حليمة شعبيطة //
انطلقت صباح السبت 29 نونبر 2025 بمدينة أكادير أشغال المنتدى الجهوي لمؤسسات الشباب بجهة سوس ماسة، الذي تنظمه المديرية الجهوية لقطاع الشباب، بمشاركة واسعة لأطر ومسؤولي القطاع وممثلي الجمعيات والشركاء المؤسساتيين. ويُعد هذا المنتدى محطة جهوية مهمة لتقوية أدوار مؤسسات الشباب وتوسيع فضاءات العمل الموجه للجيل الصاعد.
والي جهة سوس ماسة: دعم مستمر لمشاريع الشباب
وفي الجلسة الافتتاحية، ألقى السيد باشا المنطقة الحضرية لأكادير المحيط كلمة نيابة عن السيد والي جهة سوس ماسة، أكد من خلالها الأهمية المحورية لمؤسسات الشباب باعتبارها فضاءات تحتضن الطاقات وتساهم في إشراكهم في التنمية الجهوية. وشدد ممثل الوالي على أن السلطات الجهوية ماضية في دعم المشاريع الشبابية، خصوصاً تلك التي تجمع بين التكوين والإبداع والاندماج الاجتماعي، مؤكداً أن الجهة تعتبر هذه المؤسسات شريكاً أساسياً في ترسيخ التنمية المستدامة وتحسين جودة الخدمات الموجهة لفائدة الشباب.

المدير الجهوي للشباب: دينامية جديدة وتجديد للأدوار
من جهته، أكد السيد هشام زلواش، المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة سوس ماسة، أن المنتدى يأتي في سياق يتسم بإطلاق دينامية إصلاحية داخل مؤسسات القطاع، سواء من حيث تحديث البنيات التحتية أو تنويع البرامج التربوية والثقافية والرياضية. وأوضح أن الهدف الاستراتيجي للمديرية يتمثل في جعل مؤسسات الشباب مراكز للإبداع والابتكار والقيادة الشبابية، داعياً إلى تقوية الشراكات مع الجماعات الترابية وجمعيات المجتمع المدني لتحقيق نجاعة أكبر للبرامج.
كما شدّد على أن توصيات الورشات ستشكل مرجعاً مهماً في صياغة خطة عمل جهوية تستجيب لحاجيات الشباب وتنسجم مع التوجهات الوطنية لإعادة هيكلة مؤسسات الشباب وتعزيز حكامتها.
المندوب الإقليمي للشباب: تثمين للحضور وتأكيد على أهمية القرب من الشباب
أما المندوب الإقليمي للشباب، فعبّر عن اعتزازه بالتفاعل الكبير لممثلي المؤسسات المشاركين من مختلف أقاليم الجهة، معتبراً المنتدى فرصة لتبادل التجارب الميدانية وتقييم واقع المؤسسات إقليمياً. وأكد في كلمته أن العمل الميداني والقرب من الشباب يشكلان أساس نجاح أي استراتيجية، مشدداً على ضرورة الإصغاء لاحتياجاتهم وتكييف البرامج وفق تطلعاتهم داخل مقاربة تشاركية شاملة.

ورشات، معرض، وسهرة فنية
وتضمّن برنامج المنتدى افتتاح معرض يعكس مختلف برامج ومبادرات مؤسسات الشباب، تلتُه ورشات تناولت محاور متعددة من ضمنها البرامج المندمجة لخدمة مؤسسات الشباب، برامج الشركاء وجوائز الشباب، انطلاقة البرامج الوطنية، إضافة إلى ورشة حول الإدارة الجمعوية والعلاقة مع المجتمع المدني.
كما احتضنت الفترة المسائية سهرة “إبداعات الشباب” التي أبرزت الطاقات الفنية للمشاركين.
برامج ختامية بلمسة سياحية
ويُختتم الحدث يوم الأحد 30 نونبر بخرجة سياحية لفائدة المشاركين، للتعريف بمؤهلات أكادير السياحية والثقافية، في خطوة تروم دمج البعد التربوي بالجانب الترفيهي والتعريفي.

بهذه الفعاليات، يرسخ المنتدى الجهوي لمؤسسات الشباب بسوس ماسة مكانته كفضاء للحوار والتفكير الجماعي من أجل إعادة تصور أدوار المؤسسات الشبابية وتحويلها إلى منصات فاعلة لصناعة جيل قيادي قادر على المساهمة في التنمية الجهوية والوطنية.

