يدخل المنتخب المغربي غمار كأس أمم إفريقيا بطموح مشروع وحلم يراود كل المغاربة، حلم التتويج القاري الذي طال انتظاره. وفي هذه المرحلة الحاسمة، يبقى الالتفاف الجماعي حول النخبة الوطنية، طاقمًا تقنيًا ولاعبين، عنصرًا أساسيًا لتحقيق الهدف المنشود.
ويستحق الناخب الوطني وليد الركراكي كامل الدعم والثقة، بالنظر إلى ما راكمه من تجربة وإنجازات، وما أظهره من قدرة على بناء مجموعة متماسكة بروح قتالية عالية. كما أن “أبناء الركراكي” من اللاعبين، يحملون القميص الوطني بروح المسؤولية، ويحتاجون إلى مساندة جماهيرية قوية داخل الملاعب وخارجها.
وفي السياق ذاته، يبرز دور الجمهور السوسي، المعروف بغيرته الوطنية وحسه الرياضي العالي، في توجيه بوصلته نحو دعم المنتخب المغربي أولًا وأخيرًا. فالتشجيع داخل الملاعب وخارجها ينبغي أن يكون موجهًا بشكل كامل لأسود الأطلس، بما يعكس روح الانتماء والاعتزاز بالقميص الوطني، ويمنح اللاعبين دفعة معنوية قوية في هذه المحطة القارية الحاسمة.
إن التعبير عن الحماس الكروي يظل حقًا مشروعًا، غير أن المرحلة تقتضي توحيد الصفوف وتغليب المصلحة الوطنية، عبر تشجيع المنتخب المغربي بقوة ووضوح، والابتعاد عن أي مظاهر قد تشتت الدعم الجماهيري أو تضعف الزخم المطلوب. اليوم، الرسالة واحدة: الالتفاف حول المنتخب الوطني هو السبيل نحو الحلم الإفريقي.
إن تشجيع المنتخب ليس مجرد حضور في المدرجات، بل سلوك حضاري، ورسائل إيجابية، ودعم معنوي يرفع منسوب الثقة ويقوي العزيمة. اليوم، أكثر من أي وقت مضى، المغاربة مدعوون للوقوف صفًا واحدًا خلف أسود الأطلس، إيمانًا بقدرتهم على إسعاد الجماهير ورفع راية الوطن
كما يجدر التذكير بأن مباريات المنتخب المغربي خارج الديار، ومن بينها مواجهته أمام ناميبيا التي جرت بمصر، لم تشهد دعمًا جماهيريًا واسعًا لصالح الأسود من المدرجات، وهو أمر طبيعي في سياق التنافس القاري واختلاف الانتماءات. غير أن ذلك يضع على عاتق الجمهور السوسي مسؤولية أكبر في تقديم صورة مغايرة، تعكس كرم الضيافة وعلو الروح الوطنية، من خلال تشجيع المنتخب المغربي بقوة ووضوح داخل أرضه، ومنح لاعبيه الدعم الكامل الذي يستحقونه في هذه الاستحقاقات الحاسمة.

