في إطار الاستعدادات الجارية لتنظيم حفل السنة الأمازيغية، قام المكتب التنفيذي للفدرالية ، بزيارة ميدانية لمعاينة الساحات المبرمجة لاحتضان هذه التظاهرة الثقافية، ويتعلق الأمر بساحة منتزه تيليلا وملعب القرب بحي أدرار.
وخلال هذه الزيارة، تبيّن أن الفضاءين يتوفران على جاهزية جيدة وفي حلة جميلة تليق بتنظيم هذا الحدث الثقافي الهام، الذي سيجمع بين حيّي تيليلا وأدرار في احتفال يعكس عمق وأصالة الثقافة الأمازيغية المغربية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن برنامج الاحتفال سيكون متنوعًا وغنيًا، حيث يشمل فقرات فنية بمشاركة فرق فلكلورية أمازيغية، وفضاءات لتذوق الأطباق الأمازيغية التقليدية، إلى جانب ندوة فكرية تناقش قضايا الثقافة والهوية، فضلاً عن عروض فنية وتراثية تجسد غنى وتنوع الموروث الثقافي الأمازيغي الزاخر.
ولا يقتصر دور الفيدرالية على تنظيم هذه التظاهرة فقط، بل يندرج هذا النشاط ضمن سلسلة من المجهودات المتواصلة التي تقوم بها لفائدة حيّي تيليلا وأدرار على مختلف المستويات، سواء الاجتماعية أو الثقافية أو التنموية، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تروم تعزيز القرب من الساكنة، وتقوية النسيج الجمعوي، والمساهمة في تحسين جودة الحياة بهذين الحيين.
ويُعد هذا الاحتفال مناسبة ثقافية بارزة ومنصة حيوية لتبادل المعرفة وإبراز غنى الثقافة الأمازيغية، كما يشكل فرصة لتعبئة مختلف الفاعلين من أجل الحفاظ على هذا الموروث الحضاري الثمين من الاندثار، وضمان استمراريته وتطوره بما يواكب التحولات المجتمعية، مع الحفاظ على جذوره الأصيلة وقيمه التاريخية.

