تداولت تقارير إعلامية متطابقة، خلال الساعات الأخيرة، أنباء تفيد بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يدرس إمكانية اتخاذ إجراءات تأديبية مشددة في حق المنتخب السنغالي، على خلفية أعمال الشغب التي شهدتها نهائيات كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، والتي ارتبطت بسلوك بعض عناصر الطاقم التقني واللاعبين، إضافة إلى تصرفات غير رياضية صادرة عن فئة من الجماهير.
وبحسب هذه المعطيات، فإن الفيفا يتابع عن كثب التقارير الرسمية الصادرة عن الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، إلى جانب تقارير الحكام والمراقبين، من أجل تقييم حجم التجاوزات التي رافقت بعض مباريات المنتخب السنغالي، وخاصة الأحداث التي أعقبت نهائي البطولة القارية.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن السيناريوهات المطروحة تبقى مفتوحة، وتتراوح بين فرض عقوبات انضباطية تقليدية، مثل الغرامات أو الإيقافات، وبين إجراءات أكثر صرامة في حال ثبوت خروقات جسيمة تمس بقيم اللعب النظيف والانضباط الرياضي.
ويُرتقب أن تلعب نتائج التحقيقات الجارية، والتقارير النهائية للهيئات المختصة، دوراً حاسماً في تحديد مآل هذا الملف، خاصة وأن الفيفا تضع مسألة محاربة الشغب والعنف داخل الملاعب في صلب أولوياتها، وتسعى إلى الحفاظ على صورة المنافسات الدولية الكبرى.
وفي انتظار أي بلاغ رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم، يبقى وضع المنتخب السنغالي محاطاً بكثير من الحذر والترقب، في وقت تتابع فيه الأوساط الرياضية الإفريقية والدولية هذا الملف، لما قد يترتب عنه من تداعيات رياضية وقانونية كبيرة على مسار “أسود الطيرانغا” واستعداداتهم لكأس العالم 2026.

