قلم: سلمى لوليدة
في مشهد يجسد عمق الروابط الروحية والالتحام الوثيق بين
الإدارة والمواطنين، أدى السيد محمد سالم الصبتي، عامل إقليم اشتوكة أيت باها، صباح اليوم، صلاة عيد الفطر المبارك بمصلى مسجد الإمام الجزولي بمدينة بيوكرى، وسط أجواء إيمانية غامرة ومشاعر روحانية فياضة طبعتها قيم التآخي والوحدة.

وقد حجّت حشود غفيرة من المصلين صوب المصلى منذ الساعات الأولى للصباح، حيث تعالت الأصوات بالتكبير والتهليل، في احتفاء مهيب بهذه الشعيرة الدينية العظيمة. وشارك في هذه المراسم الرسمية إلى جانب السيد العامل، وفد رفيع المستوى ضم ممثلي الهيئة القضائية، والبرلمانيين، والمنتخبين، ورؤساء المصالح الأمنية والعسكرية، بالإضافة إلى رؤساء المصالح الخارجية.
كما تميز الحضور بمشاركة لافتة لطلبة مدرسة الإمام الجزولي العتيقة، الذين أضفوا على المكان مسحة من الوقار العلمي والروحي الذي تشتهر به المنطقة.
وفي خطبة العيد، ركز الخطيب على دلالات هذه المناسبة العظيمة، داعياً إلى استلهام الدروس والعبر من قيم الصبر والشكر، والتمسك بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة، مبرزاً أهمية صلة الرحم والتآزر الاجتماعي في تعزيز تماسك المجتمع.
واختُتمت هذه المراسيم الدينية بلحظات خاشعة، حيث رُفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

كما تضرع المصلون إلى الله عز وجل بأن يتغمد بواسع رحمته الملكين المجاهدين، جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله ثراهما، وأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والرخاء والاستقرار.

وقبيل مغادرة المصلى، تبادل السيد العامل التهاني مع أعيان المنطقة والمنتخبين وعموم المواطنين، في تكريس لتقاليد العيد الأصيلة التي تجمع شمل المغاربة في هذه المناسبات الدينية الكبرى.

