أدى أمير المؤمنين، محمد السادس، صباح يوم عيد الفطر المبارك، صلاة العيد بمسجد أهل فاس بالعاصمة الرباط، في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والسكينة، وذلك بحضور ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، إلى جانب عدد من أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وشهدت هذه المناسبة الدينية حضوراً رسمياً وازناً، ضم شخصيات مدنية وعسكرية، إلى جانب جموع غفيرة من المصلين الذين تقاطروا على المسجد ومحيطه، حيث غصت جنباته بآلاف المواطنين الذين جاؤوا لمشاركة أمير المؤمنين هذه الشعيرة الدينية، في مشهد يعكس عمق الارتباط بين العرش والشعب.
وقد استُهلت صلاة العيد بتكبيرات جماعية صدحت بها أرجاء المسجد، قبل أن يؤدي جلالة الملك الصلاة في صفوف المصلين، في تجسيد لقيم التواضع والتلاحم. كما ألقى الخطيب خطبة العيد التي ركزت على معاني التضامن والتآزر وصلة الرحم، والدعوة إلى ترسيخ قيم التسامح والتكافل داخل المجتمع.
وعقب انتهاء الصلاة، تبادل جلالة الملك التهاني مع أفراد الأسرة الملكية وكبار المسؤولين، قبل أن يتوجه بتحياته إلى جموع المواطنين الذين حجوا بكثافة، معبرين عن فرحتهم بمشاركة جلالته هذه المناسبة الدينية العزيزة.
وتشكل هذه المناسبة محطة سنوية ذات دلالات رمزية عميقة، تجسد المكانة الدينية التي يتبوأها أمير المؤمنين، باعتباره الضامن لحرية ممارسة الشعائر الدينية، والحريص على صون الثوابت الدينية والوطنية للمملكة.

