في عملية أمنية نوعية تعكس الجاهزية العالية واليقظة المستمرة لمصالح الدرك الملكي، تمكنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بـ دراركة، ضواحي أكادير، من إحباط محاولة خطيرة للاتجار الدولي في المخدرات، أسفرت عن حجز كمية ضخمة من مخدر الشيرا وتوقيف المشتبه فيه الرئيسي.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد انطلقت تفاصيل هذه العملية بعد إثارة شكوك عناصر الدرك في سلوك سائق شاحنة خفيفة، رفض الامتثال لأوامر التوقف على مستوى منطقة ألما، قبل أن يلوذ بالفرار في محاولة يائسة للإفلات من المراقبة الأمنية.
هذا، وقد باشرت عناصر الدرك الملكي عملية تعقب دقيقة ومحكمة، انتهت بتوقيف المعني بالأمر بمدينة الدشيرة، بعد مطاردة وُصفت بـ“الهوليودية”، جسدت التنسيق العالي والاحترافية في التدخل.
وأسفرت عملية التفتيش التي أعقبت التوقيف عن حجز كمية كبيرة من مخدر الشيرا ناهزت **3 أطنان و500 كيلوغرام**، كانت موجهة، وفق المعطيات الأولية، نحو التهريب الدولي عبر مسالك غير قانونية، في واحدة من أكبر العمليات التي تم إحباطها على مستوى جهة سوس ماسة خلال الفترة الأخيرة.
وقد تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل كشف كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، وتحديد هوية باقي المتورطين المفترضين.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المكثفة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي لمحاربة شبكات الاتجار الدولي في المخدرات، وتعزيز الإحساس بالأمن والاستقرار، خاصة على مستوى المناطق الساحلية التي تشكل نقاط عبور محتملة لهذه الأنشطة الإجرامية.
وتؤكد هذه العملية مرة أخرى عزم السلطات الأمنية على التصدي بحزم لمختلف أشكال الجريمة المنظمة، وتجفيف منابعها، بما يكرس حماية الوطن والمواطنين من مخاطر الاتجار غير المشروع.

