بقلم: سلمى لوليدة
يُشكل انتقال الكولونيل “البوخاري” من منصب القائد الإقليمي للدرك الملكي بشتوكا آيت باها إلى منصب نائب القائد الجهوي للدرك الملكي بجهة سوس ماسة، محطة مفصلية في مساره المهني، واعترافاً صريحاً بالخبرة الميدانية التي راكمها في تدبير أحد أصعب الملفات الأمنية بالإقليم.
طيلة فترة توليه قيادة سرية الدرك بشتوكا آيت باها، لم يكن الكولونيل “البوخاري” مجرد مسؤول إداري، بل عُرف برجل “التدخلات النوعية”. فقد واجه تحديات أمنية كبرى مرتبطة بالامتداد الجغرافي للإقليم، من المناطق الجبلية الوعرة إلى السهول الفلاحية والمناطق الشاطئية، حيث نجح في:
• تفكيك شبكات الجريمة: قيادة عمليات ميدانية كبرى أدت إلى تضييق الخناق على شبكات التهريب والاتجار في الممنوعات.
• الاستباقية الأمنية: إرساء منظومة تعتمد على اليقظة الدائمة، مما ساهم في خفض معدلات الجريمة وتأمين المراكز الصاعدة والوسط القروي.
• التدبير الميداني للأزمات: الحضور الشخصي في تأمين التظاهرات الكبرى والتدخل السريع في القضايا الحساسة التي تمس النظام العام.
تودع شتوكا آيت باها الكولونيل “البوخاري” وهي تستحضر نموذجاً للقائد الذي يزاوج بين الصرامة في تطبيق القانون وبين سياسة القرب من انشغالات الساكنة. فمساره بالإقليم اتسم بالعمل “بصمت وبُعد نظر”، مما مكنه من كسب ثقة الفعاليات المحلية والمؤسساتية على حد سواء.
اليوم، وبانتقاله إلى القيادة الجهوية بسوس ماسة، يضع الكولونيل “البوخاري” خبرته الطويلة رهن إشارة الجهة ككل، حيث يُنتظر أن يساهم موقعه الجديد كقائد ثانٍ بالجهة في تعزيز التنسيق الأمني وتطوير أداء المراكز الدرقية بمختلف أقاليم سوس.
إن هذا الانتقال هو استمرار لمسيرة مهنية عُنوانها التفاني في خدمة الوطن، وتأكيد على أن الانضباط والنتائج الميدانية هي المعيار الحقيقي للارتقاء في المسؤولية داخل جهاز الدرك الملكي.

