لوليدة سلمى
في خطوة استراتيجية تعكس عمق انفتاح المؤسسة الجامعية على محيطها، احتضنت الكلية متعددة التخصصات بالسمارة، يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، فعاليات “يوم الشراكات” تحت شعار دال: “السمارة ملتقى الروح والتاريخ وبوابة المستقبل”. التظاهرة التي نظمتها جامعة ابن زهر بتعاون بين المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون وكلية السمارة، شكلت محطة فارقة في مسار تعزيز التعاون الأكاديمي والتنموي بجهة العيون الساقية الحمراء.

ترأس هذا اللقاء السيد إبراهيم بوتوميلات، عامل إقليم السمارة، والسيد نبيل حمينة، رئيس جامعة ابن زهر، بحضور لافت لرؤساء المجالس المنتخبين وبرلمانيي الإقليم، إلى جانب ممثلي المصالح الأمنية والفعاليات الاقتصادية. هذا الحشد الرفيع يعكس الأهمية القصوى التي باتت توليها الدولة لربط التكوين الجامعي بالأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المناطق الجنوبية للمملكة.
وفي كلمة توجيهية، شدد رئيس جامعة ابن زهر على أن الجامعة ليست مجرد قاعات للتحصيل، بل هي شريك ميداني يواكب الأوراش التنموية ويسعى لتقوية قابلية تشغيل الخريجين. من جانبه، دعا عامل الإقليم إلى ضرورة توجيه البحث العلمي نحو مجالات المستقبل، وتحديداً الرقمنة، علوم المعطيات، والذكاء الاصطناعي، معتبراً الجامعة “المحرك الأساس لكل تنمية مستدامة”.

توج اللقاء بتوقيع رزمة من الاتفاقيات التي شملت قطاعات حيوية، ترسم خارطة طريق للتعاون المنتج:
• التربية والاستثمار: اتفاقيات مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ومركز الاستثمار لدعم ريادة الأعمال.
• التنمية المستدامة والتشغيل: شراكات مع مديرية البيئة ووكالة “أنابيك” لتعزيز الإدماج المهني.
• القطاعات المتخصصة: انفتاح نوعي على المعهد العالي للدراسات البحرية، والمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، ومدرسة علوم الإعلام بالرباط.
• الصحة المستقبلية: إبرام شراكة مع الشركة المغربية للصحة الرقمية لتعزيز الابتكار العلمي في هذا المجال الواعد.

تؤكد هذه الدينامية التي شهدتها مدينة السمارة حرص جامعة ابن زهر على جعل “الشراكة” رافعة حقيقية لتطوير الأداء الأكاديمي. إنها إرادة قوية لترسيخ نموذج جامعي قائم على الجودة والنجاعة، والتموقع كفضاء علمي واعد يخدم التنمية الترابية ويجعل من الأقاليم الجنوبية قطباً معرفياً بامتياز.

