في أجواء يطبعها التعبئة والوحدة، يخلّد الاتحاد العام للشغالين بالمغرب عيد الشغل العالمي فاتح ماي 2026 تحت شعار يعكس روح المرحلة: “موحدون وصامدون من أجل مغرب صاعد ومنصف”. شعار يحمل بين طياته رسائل قوية تؤكد تشبث الطبقة العاملة بحقوقها المشروعة، وإصرارها على مواصلة النضال في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.
ويأتي هذا الاستحقاق السنوي في سياق وطني ودولي دقيق، حيث تتزايد التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة، وتقلبات سوق الشغل، والحاجة الملحة إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة الأجرية. وفي هذا الإطار، يبرز دور النقابة كقوة اقتراحية وترافعية تسعى إلى صون المكتسبات والدفاع عن كرامة الشغيلة.
الملصق الرسمي لهذه المناسبة، بما يحمله من رمزية القبضة المرفوعة وخريطة المغرب، يجسد وحدة الصف العمالي والتشبث بالهوية الوطنية، كما يعكس انخراط النقابة في مسار بناء نموذج تنموي يضع الإنسان في صلب أولوياته. حضور الجماهير في الخلفية يترجم بدوره الامتداد الشعبي للنقابة وقوة ارتباطها بقضايا المواطنين.
ويؤكد الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، من خلال هذه المناسبة، على ضرورة إرساء حوار اجتماعي جاد ومسؤول، يفضي إلى حلول ملموسة تستجيب لتطلعات الشغيلة، خاصة في ما يتعلق بتحسين الأجور، وضمان شروط العمل اللائق، وتكريس مبادئ العدالة الاجتماعية والمجالية.
إن فاتح ماي ليس مجرد محطة احتفالية، بل هو لحظة تقييم واستشراف، وفرصة لتجديد الالتزام الجماعي بمواصلة الدفاع عن حقوق العمال، في أفق بناء مغرب أكثر إنصافا وتوازنا، يضمن الكرامة لكل أبنائه.

