عقد حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الاثنين بالرباط ، ندوة صحفية لتقديم أبرز خلاصات الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة التي يقودها الحزب، واستعراض ما تحقق من منجزات منذ توليها المسؤولية بقيادة رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وتأتي هذه الندوة في سياق سياسي يتسم بتنامي النقاش العمومي حول الأداء الحكومي، حيث يسعى الحزب، بصفته القوة السياسية التي تقود الأغلبية، إلى تقديم قراءة شاملة وموضوعية لمختلف الإصلاحات والأوراش التي تم إطلاقها على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية.
محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن تقييم الحصيلة الحكومية لا يجب أن يُختزل في الأرقام والمؤشرات الظرفية، بل ينبغي النظر إليه ضمن رؤية إصلاحية شاملة تقوم على ترابط الأوراش الكبرى وانسجامها مع التوجهات الاستراتيجية للدولة.
رئيس فريق الأحرار وحصيلة الحكومة
وأوضح شوكي، أن منجزات الحكومة تندرج في إطار التصور الملكي الهادف إلى تعزيز السيادة الوطنية، خاصة في بعدها الاقتصادي، إلى جانب ترسيخ استقلالية القرار الاقتصادي الوطني.
وأضاف شوكي أن الورش الثاني يتمثل في بناء أسس الدولة الاجتماعية، عبر تفعيل الدعم الاجتماعي المباشر، وتوسيع التغطية الصحية، وتقوية مختلف آليات العدالة والإنصاف الاجتماعي لفائدة المواطنين.
وشدد رئيس حزب الأحرار على أن الحكومة نجحت في وضع هذين الورشين الاستراتيجيين على المسار الصحيح، من خلال ضمان شروط التمويل والاستدامة، مع مواصلة دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على الصمود أمام مختلف التحديات.
من جهته دافع مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، عن الحصيلة الحكومية، مؤكداً أن ما عبأته الحكومة من موارد مالية خلال الولاية الحالية لم يكن متاحاً في مراحل سابقة.
وأوضح بايتاس، أن الحكومة نجحت في توفير إمكانيات مالية مهمة مكنت من تنزيل عدد من الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، مشيراً إلى أن تقييم الحصيلة يجب أن يتم من خلال النتائج الملموسة وليس عبر الشعارات أو المزايدات السياسية.
رئيس حزب الأحرار شوكي وحصيلة الحكومة
وفي ما يتعلق بالانتقادات الموجهة للحكومة بخصوص ما وصفه البعض بـ”محاباة الشركات”، شدد بايتاس على أن من يروج لهذا الطرح مطالب بالنظر إلى العائدات التي تحققها الضرائب المفروضة على الشركات، والتي تساهم في تمويل البرامج الاجتماعية والاستثمار العمومي.
وأضاف أن الحكومة، في المقابل، خففت العبء الضريبي على فئات واسعة من الموظفين والأجراء، من خلال مراجعة الضريبة على الدخل، كما وسعت الوعاء الضريبي ليشمل مهناً وفئات أخرى في إطار تحقيق العدالة الجبائية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن إصلاح المنظومة الضريبية عبر توحيد عدد من النسب والآليات ساهم في تجاوز اختلالات سابقة وتعزيز الشفافية والنجاعة في استخلاص الموارد.
وفي الجانب الاجتماعي، قال بايتاس إن الحكومة عالجت ملف التغطية الصحية لفائدة 18 مليون شخص كانوا يستفيدون من نظام “راميد”، موضحاً أن هذا الرقم تراكمي ويعكس حجم التحول الذي شهدته منظومة الحماية الاجتماعية.
وانتقد الوزير ما اعتبره استمراراً في ترويج معطيات مغلوطة بشأن هذا الملف، مضيفاً أن “من يكذب في هذه القضية سيكذب في قضايا أخرى”، في إشارة إلى الجدل الدائر حول أرقام المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية.

