أثار ملف إسناد صفقة خدمات الإغاثة والجر بالطريق السيار، على مستوى مقطع إمنتانوت – أكادير، جدلاً واسعاً بعد الكشف عن معطيات تشير إلى وجود اختلالات في مسطرة طلب المنافسة رقمS/25/98 ما أعاد النقاش حول شفافية الصفقات العمومية وضمان تكافؤ الفرص بين المتنافسين.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن العملية شابتها مجموعة من الملاحظات المرتبطة أساساً بطريقة تدبير الملف، من بينها محدودية الولوج إلى المعلومات المتعلقة بتفاصيل المنافسة، وعدم تفعيل قنوات التواصل التقني الكفيلة بتوضيح بعض الجوانب المرتبطة بدفتر التحملات، وهو ما اعتبره متتبعون عاملاً قد يؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين الشركات المتنافسة.
كما تم تسجيل مؤشرات تثير التساؤل بخصوص تسريبات محتملة لنتائج الصفقة قبل الإعلان الرسمي عنها، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى احترام مساطر النزاهة والشفافية في هذا النوع من الصفقات المرتبطة بمرفق حيوي كالسلامة الطرقية.
في المقابل، تؤكد مصادر مهنية أن قطاع الإغاثة والجر يتطلب تجهيزات تقنية متطورة وخبرة ميدانية عالية، نظراً لحساسية التدخلات المرتبطة بحوادث السير وضمان انسيابية حركة المرور، خاصة على محاور استراتيجية تعرف كثافة سير مرتفعة.
وتحذر بعض الفعاليات من الانعكاسات المحتملة لمثل هذه الاختلالات، سواء على مستوى جودة الخدمات المقدمة لمستعملي الطريق السيار، أو على المستوى الاجتماعي، في ظل ما قد يترتب عنها من تأثير على استقرار عدد من مناصب الشغل داخل الشركات المعنية.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات إلى فتح تحقيق إداري لتوضيح ملابسات إسناد هذه الصفقة، مع التأكيد على ضرورة تعزيز آليات الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن حماية المال العام وترسيخ الثقة في مساطر الصفقات العمومية.

