الرباط – لوليدة سلمى//
في خطوة تحمل دلالات رمزية ومؤسساتية عميقة، وتكرس الاستمرارية التاريخية للمؤسسة الملكية في الإشراف المباشر على القوات المسلحة الملكية، تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، اليوم السبت، بتعيين صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقاً لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية.
يأتي هذا التعيين السامي ليعيد إلى الأذهان المسار المهني والعسكري الحافل لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي شغل المنصب ذاته منذ سنة 1985 حين كان ولياً للعهد، بتكليف من والده المنعم جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه. إن هذا الانتقال السلس والمدروس يعكس رؤية ملكية ثاقبة تهدف إلى إشراك ولي العهد في تدبير أحد أكثر الملفات حيوية وسيادية في المملكة، وهي المؤسسة العسكرية العتيدة.
لا يعتبر هذا التعيين مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو تكليف بمهام جسيمة تضع سمو ولي العهد في قلب منظومة التنسيق بين مختلف مكاتب ومصالح القيادة العامة. وتعتبر القوات المسلحة الملكية العمود الفقري للاستقرار الوطني، حيث ترتكز في مهامها -سواء الدفاعية أو الإنسانية أو الاجتماعية- على منظومة قيم قوامها:
• الانضباط والاستقامة.
• الالتزام والغيرة الوطنية الصادقة.
• الوفاء الدائم للشعار الخالد: الله، الوطن، الملك.
يأتي انخراط صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن في القيادة العامة في وقت تشهد فيه القوات المسلحة الملكية طفرة نوعية في التحديث التكنولوجي والجاهزية القتالية، مما سيتيح لسموه الإشراف على ملفات استراتيجية تهم أمن المملكة واستقرارها الإقليمي، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.
بهذا القرار السامي، يخطو المغرب خطوة واثقة نحو المستقبل، متمسكاً بتقاليده العسكرية الأصيلة، ومجدداً في دماء قياداته العليا، بما يضمن استمرار القوات المسلحة الملكية كحصن حصين للذود عن حوزة الوطن ومقدساته، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله.

