تتواصل التساؤلات داخل الأوساط التربوية بشأن معايير اختيار وتأهيل المشرفات والمشرفين المكلفين بتأطير مربيات ومربي التعليم الأولي، في وقت تتعاظم فيه رهانات تجويد هذا الورش الاستراتيجي الذي يحظى بعناية خاصة ضمن إصلاح منظومة التربية والتكوين.
وفي هذا السياق، وجهت انتقادات إلى رئيس الفيدرالية المغربية للتربية والتعليم الأولي، على خلفية ما يعتبره بعض الفاعلين وجود حالات يتم فيها إسناد مهام الإشراف والتأطير لأشخاص لا يتوفرون، حسب تعبيرهم، على المؤهلات العلمية والتربوية الكافية لمواكبة المربيات والمساهمة في الرفع من جودة التعليم الأولي.
ويرى أصحاب هذا الطرح أن تأهيل الموارد البشرية المكلفة بالتأطير والتتبع الميداني يعد مدخلاً أساسياً لإنجاح برامج التعليم الأولي، معتبرين أن الارتقاء بجودة التعلمات يمر عبر اعتماد معايير واضحة وشفافة قائمة على الكفاءة والخبرة والتكوين المستمر.
في المقابل، يبقى من الضروري فتح نقاش مهني ومسؤول حول هذه القضايا، والاستماع إلى مختلف وجهات النظر والمعطيات الرسمية، بما يضمن تطوير القطاع وتحقيق الأهداف المنشودة في مجال النهوض بالتعليم الأولي، بعيداً عن أي أحكام مسبقة، وفي إطار احترام المؤسسات والأشخاص.
ويؤكد متابعون للشأن التربوي أن نجاح مشاريع الإصلاح يقتضي ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤوليات بالكفاءة والاستحقاق، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات التربوية المقدمة للأطفال.

