باريس – بقلم سلمى لوليدة
في خطوة أعادت إلى الواجهة حساسية المعارك الدبلوماسية والثقافية التي تخوضها المملكة للدفاع عن وحدتها الترابية، أثار عرض خريطة “مبتورة” للمغرب داخل متحف “مدينة العمارة والتراث” العريق بالعاصمة الفرنسية باريس، موجة استياء عارمة في صفوف الجالية المغربية والفعاليات الحقوقية.
وقد ظهرت خريطة المملكة في هذا المعرض مجتزأة، حيث تم فصل الأقاليم الجنوبية عن باقي التراب الوطني، مما اعتبره مراقبون استفزازاً غير مقبول يضرب في عمق العلاقات الثنائية، خاصة في ظرفية تشهد تطوراً إيجابياً في الموقف الفرنسي الرسمي تجاه مغربية الصحراء.
حسب المعطيات المتوفرة، لم تمر هذه الواقعة مرور الكرام؛ فقد بادر مواطن مغربي مقيم بفرنسا بتقديم مراسلة رسمية إلى السفارة المغربية في باريس، داعياً الدبلوماسية المغربية إلى التدخل الفوري والوقوف على ملابسات هذا الفضاء الثقافي، والضغط من أجل تصحيح الخريطة بما يتوافق مع الشرعية التاريخية والميدانية للمملكة.
ولم تتوقف المطالب عند هذا الحد، بل شملت دعوة صريحة لمخاطبة وزارة الثقافة الفرنسية باعتبارها الوصي المباشر على هذه المؤسسة، لا سيما وأن المعرض المعني يُنظم بشراكة استراتيجية مع منظمة اليونسكو ومؤسسات ثقافية دولية أخرى، وهو ما يمنح الخطأ – عمداً كان أم تقصيراً – أبعاداً تسيء لجهود الاستقرار الثقافي والسياسي.

