وجّه أمولود، الرئيس الإقليمي للحزب، انتقادات حادة لما وصفه بسوء التنظيم الداخلي الذي يشهده الحزب على المستوى الإقليمي، معتبراً أن غياب المنسق الجهوي بسبب وضعه الصحي خلق حالة من العشوائية وسوء التدبير، وفتح المجال أمام الانفراد باتخاذ القرارات وعقد اجتماعات دون إشراكه أو حتى إخباره، رغم صفته كرئيس إقليمي للحزب.
وأكد أمولود أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة الانضباط إلى الهياكل التنظيمية، واحترام الاختصاصات والمسؤوليات الحزبية، مشدداً على أن تهميش المؤسسات الحزبية لا يخدم مصلحة الحزب ولا يعزز حضوره السياسي.
كما طالب المنسق الجهوي حميد وهبي بتقديم توضيحات بشأن ما اعتبره منع زوجته من الحصول على تزكية الحزب للترشح ضمن لائحة النساء، مؤكداً أن القرار تم دون علمها أو إشعارها، وهو ما أثار، بحسب تعبيره، العديد من علامات الاستفهام حول طريقة تدبير ملفات التزكيات داخل الحزب.
وأضاف أمولود أن المنسق الجهوي، في ظل غيابه عن الميدان، أصبح لا يعرف عدداً من الوجوه والمناضلين داخل الحزب، معتبراً أن هذا الوضع غير مقبول ولا ينسجم مع متطلبات القيادة الجهوية، وقد يفضي إلى فراغ سياسي وتنظيمي على مستوى الإقليم والجهة، معتبراً أن الحزب يحتاج إلى قيادة قادرة على مواكبة مختلف التنظيمات المحلية والتواصل المستمر مع مناضليه.
وفي السياق ذاته، طالب أمولود حميد وهبي بتوضيح مكانته داخل الحزب، وما إذا كان يحظى بثقة القيادة الجهوية أم أنه أصبح غير مرغوب فيه، داعياً، في حال تعذر استمرار العلاقة التنظيمية بشكل سليم، إلى اتخاذ موقف واضح يضع حداً لحالة الغموض التي يعيشها الحزب بالإقليم.
وشدد المتحدث على تشبثه بمبادئ الشفافية والحوار والمسؤولية، مؤكداً عزمه على كشف ما وصفها بـ”حقائق خطيرة” تتعلق بطريقة تدبير الشأن الحزبي، كما دعا إلى الإسراع بإيجاد حل واقعي للأوضاع التنظيمية داخل الحزب بالإقليم، والعمل على تطهيره ممن وصفهم بـ”الطفيليين” الذين يسعون، بحسب قوله، إلى استغلال الحزب لتحقيق مصالح شخصية وتحويله إلى “بقرة حلوب”، وهو ما ينعكس سلباً على قوته التنظيمية وقدرته على منافسة باقي الأحزاب السياسية.إذا كان المقال موجهاً للنشر، فمن المستحسن تضمين رد أو توضيح من حميد وهبي أو الجهة الحزبية المعنية تحقيقاً للتوازن والحياد المهني.

