في مشهد يعكس عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع بين المملكة المغربية ودولة قطر الشقيقة، بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة بليغة إلى أخيه صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، إثر فاجعة وفاة والده صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني
وقد عبر العاهل المغربي في هذه البرقية عن بالغ حزنه وعميق تأثره بهذا المصاب الجلل الذي ألم بالأسرة الأميرية ويسود الشعب القطري، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه جميل الصبر وحسن العزاء.
ولم تقتصر البرقية الملكية على تقديم واجب العزاء فحسب، بل شكّلت تقديراً استثنائياً لمسيرة الراحل الكبير؛ حيث أشاد الملك محمد السادس بالإنجازات الكبرى التي طبعت عهد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والتي أسهمت بشكل جوهري في ترسيخ مكانة دولة قطر على الخريطتين الإقليمية والدولية.
وأبرز جلالته أن المشاريع الإصلاحية والتنموية الرائدة التي أطلقها الفقيد عززت من القدرات الاقتصادية والسياسية لقطر، وجعلت منها لاعباً فاعلاً ومؤثراً في محيطها العربي والإسلامي والعالمي.
وفي لفتة وفاء تعكس مكانة الراحل لدى القيادة والشعب المغربي، استذكر الملك محمد السادس بكل تقدير متانة العلاقات الأخوية التي جمعت الأمير الوالد بالمملكة المغربية. ونوه جلالته بالدعم المتواصل الذي قدمه الفقيد للمغرب في العديد من المبادرات والمشاريع التنموية الحيوية.
كما توقف العاهل المغربي عند المواقف الثابتة والداعمة للشيخ حمد بن خليفة تجاه القضايا الوطنية للمملكة، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية، وهي المواقف التاريخية التي جعلت اسمه محفوراً بتقدير واحترام كبيرين في قلوب المغاربة.
واختتم جلالة الملك برقيته بالدعاء الصادق للفقيد بالرحمة والمغفرة، وللأسرة الأميرية ولدولة قطر بدوام الأمن والأمان والاستقرار تحت القيادة الحكيمة للشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
تأتي هذه التعزية لترسخ مرة أخرى خصوصية العلاقات المغربية القطرية، وهي علاقات مبنية على أسس متينة من الاحترام المتبادل، والتضامن الموصول، والتاريخ المشترك الذي يجمع العائلتين الشقيقتين والبلدين في السراء والضراء.
