
في تنسيق أمني عالي المستوى، وخلال وجيز من الزمن، تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مراكش، وبتعاون وثيق مع نظيرتها بمدينة سطات، من فك لغز جريمة قتل هزت ورشاً للبناء بالمدينة الحمراء اليوم الأحد 12 يوليوز 2026. العملية تميزت بالسرعة والفعالية بفضل معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST).
وتعود تفاصيل الواقعة، وفقاً للمعلومات الأولية التي استقتها الجريدة، إلى خلاف حاد نشب داخل ورش للبناء بمدينة مراكش بين مواطنين ينحدران من دول إفريقيا جنوب الصحراء. النزاع اللفظي سرعان ما تطور إلى تشابك واعتداء جسدي عنيف، وجّه خلاله المشتبه فيه ضربة حاسمة وقاتلة لغريمه، سقط على إثرها الضحية جثة هامدة في عين المكان، وقبل حتى وصول فرق الإسعاف التي هرعت للموقع.
واعتقاداً منه أنه سيفلت من قبضة العدالة، استغل المشتبه فيه عامل الوقت ليتوارى عن الأنظار مغادراً مدينة مراكش. غير أن التحريات الميدانية والأبحاث التقنية التي باشرتها المصالح الأمنية فور إشعارها بالحادث، مكنت من تحديد هويته بدقة تعتمد على رصد تحركاته.
وفي عملية أمنية منسقة ومحكمة، تم تتبع مسار فرار المتهم، لتنجح الشرطة القضائية بمدينة سطات في توقيفه بعد وقت وجيز جداً من ارتكاب الجريمة، مما يعكس الجاهزية العالية والتعاون الميداني اللحظي بين مختلف المصالح الأمنية الإقليمية والجهوية.
تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، وذلك رهن إشارة البحث القضائي الذي تجريه المصالح الأمنية تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، بهدف التوغل في تفاصيل وخلفيات هذا النزاع، وتحديد الدوافع الحقيقية التي أدت إلى هذه النهاية المأساوية.
وتأتي هذه العملية النوعية لتؤكد مرة أخرى على المقاربة الاستباقية والجهود المتواصلة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني بتنسيق مع مصالح مراقبة التراب الوطني، الرامية إلى مكافحة شتى أنواع الجريمة، والسرعة في التفاعل مع الأحداث لتعزيز الشعور بالأمن والأمان لدى المواطنين والمقيمين على حد سواء.
