
في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام، فوجئ الرأي العام بإقصاء التلميذة نورة امجهدي بثانوية حمان الفطواكي بمديرية إنزكان أيت الحاصلة على أعلى معدل وطني في شعبة الفنون التطبيقية من حفل التتويج الجهوي والإقليمي، في سابقة تمس جوهر مبدأ الاستحقاق الذي يفترض أن تؤسس عليه المنظومة التربوية كل مبادراتها التحفيزية.

فإذا كان التفوق الوطني لا يكفي لنيل الاعتراف داخل الجهة والإقليم، فما هي المعايير المعتمدة في هذا التتويج؟ وكيف يمكن تبرير حرمان صاحبة إنجاز وطني من حقها في التكريم، بينما يفترض أن تكون في مقدمة المحتفى بهم؟
إن هذا الإقصاء لا يسيء إلى التلميذة وحدها، بل يمس مصداقية المؤسسة التربوية، ويبعث برسالة سلبية إلى آلاف التلاميذ مفادها أن الاجتهاد والتميز قد لا يكونان كافيين للحصول على أبسط أشكال الاعتراف.
إن الرأي العام التربوي ينتظر من الجهات المعنية تقديم توضيح رسمي ومسؤول وترتيب الآثار المترتبة عن هذا الإقصاء، بما يضمن إنصاف التلميذة وصون قيمة الاستحقاق، لأن تكريم المتفوقين ليس منحة، بل واجب تربوي وأخلاقي ومؤسساتي.
