تُشكل المؤسسة القضائية الركيزة الأساسية لأمن المجتمع واستقراره، وتزداد هذه الركيزة قوة وفاعلية عندما يتولى قيادتها رجالات نذروا أنفسهم لخدمة الحق وسيادة القانون. وفي هذا السياق، يبرز اسم الدكتور هشام الحسني، وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان، كأحد أبرز القضاة الذين جمعوا بين الرصانة العلمية، النزاهة الميدانية، والحس الإنساني والوطني العالي.
مسار علمي ومهني راسخ
لم يكن وصول الدكتور هشام الحسني إلى هذه المكانة محض مصادفة، بل هو ثمرة مسار علمي حافل بالتحصيل الأكاديمي والاجتهاد القضائي. يجسد الحسني الكفاءة الوطنية التي تزاوج بين عمق المعرفة القانونية والرؤية التحديثية للإدارة القضائية، مما جعله نموذجاً للمسؤول القضائي المنفتح على محيطه والمتفاعل باستمرار مع قضايا المواطنين وحاجياتهم.
استراتيجية ميدانية لصيانة الأمن ومكافحة الجريمة
منذ توليه مهامه على رأس النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بإنزكان، رسم الدكتور هشام الحسني خطة عمل حازمة ومحكمة لمواجهة مختلف مظاهر الجريمة واختلال الأمن. وتعتمد هذه الاستراتيجية على عدة محاور رئيسية:
التواجد الميداني والمتابعة المباشرة: النهوض بدوائر النيابة العامة من الإطار الإداري الروتيني إلى الحضور الميداني الفعّال، والمتابعة الدقيقة والتفصيلية لجميع الملفات والشكايات.
الترسيخ الصارم لسيادة القانون: عدم التسامح مع أي مساس بأمن المواطنين أو ممتلكاتهم، مع تطبيق النصوص القانونية بزجر وحزم ضد الخارجين عن القانون.
التنسيق الأمني الوثيق: خلق مقاربة تشاركية نموذجية بين النيابة العامة ومختلف الأجهزة الأمنية (مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي)، مما أثمر تجفيف البؤر الإجرامية وتكثيف الحملات الاستباقية.
السرعة والنجاعة: التقليص من آجال البت في الشكايات والمحاضر، واستهداف العصابات والمروجين والجرائم المهددة للشأن العام بشكل مباشر.
نحو مدينة آمنة: إنزكان تجني ثمار الحزم
بفضل هذه الدينامية والصرامة المقترنة بالنزاهة، شهدت مدينة إنزكان والنواحي تحولاً ملموساً في مؤشرات الأمن وسكينة الساكنة. فقد تراجعت معدلات الجريمة بمختلف أنواعها، واستعادت الأحياء والأسواق تجددها وأمنها، مما أضفى على المنطقة طابعاً استثمارياً وتجارياً أكثر جاذبية وأماناً. وقد عبّرت مكونات المجتمع المدني والفاعلون المحليون في أكثر من مناسبة عن تقديرهم الكبير لهذه الجهود النوعية التي جعلت من إنزكان نموذجاً للمدينة الآمنة والمستقرة.
النزاهة والقرب من المواطن
إن ما يميز تجربة الدكتور هشام الحسني ليس فقط الصرامة في تطبيق القانون، بل أيضاً تكريس سياسة “النيابة العامة المواطنة”. يُ عرف عن الحسني حسن الإنصات والتواصل المباشر مع مرتفقي المرفق القضائي، والاستماع إلى مظالمهم بباب مفتوح، حرصاً منه على صيانة الحقوق والحرية ونصرة المظلومين، وهو ما عزز ثقة الساكنة في المؤسسة القضائية وكرّس مفهوم العدالة القريبة والمستجيبة لانتظارات المجتمع.
إن ما حققه ويحققه الدكتور هشام الحسني في المحكمة الابتدائية بإنزكان يمثل تجربة قضاء القرب والأمن القضائي في أبهى صورها، ويؤكد أن العمل الجاد والمقرون بالنزاهة والمواطنة الصادقة هو الطريق الأمثل لبناء دولة الحق والقانون وحماية أمن الوطن والمواطنين.

