تثير مسألة توقيف انعقاد الدورة العادية لمجلس جهة سوس ماسة، التي كان مقرراً عقدها بمدينة تارودانت يوم الاثنين 05 أكتوبر 2026، الكثير من التساؤلات، بالنظر إلى أن جدول أعمال الدورة كان يتضمن مجموعة من النقاط والاتفاقيات ذات الصلة المباشرة بالتنمية الجهوية والحضرية، إلى جانب ملفات تهم الاستثمار والاقتصاد والرياضة والأمن والميزانية.
وبالعودة إلى جدول الأعمال، يتضح أن الدورة كانت تتضمن 19 نقطة، من بينها اتفاقيات شراكة ومشاريع وبرامج كان يفترض أن تخضع للدراسة والتصويت، وهو ما يجعل تعطيل الدورة، في حال استمرار التوقيف، يطرح سؤالاً مشروعاً حول انعكاساته على وتيرة تنزيل عدد من المشاريع والبرامج، خصوصاً بمدينة تارودانت.
كما تضمن الجزء الثاني من جدول الأعمال نقاطاً أكثر ارتباطاً بشكل مباشر بالبرامج التنموية والمالية، من بينها اتفاقية شراكة لدعم مصالح الأمن الوطني على صعيد جهة سوس ماسة، واتفاقية لدعم مصالح الإنعاش الوطني بعمالة أكادير إداوتنان، واتفاقيات تتعلق بتنفيذ مشاريع برنامج التنمية الحضرية لمدينة تارودانت.
والأهم بالنسبة لمدينة تارودانت، أن جدول الأعمال يتضمن صراحة إعادة الدراسة والتصويت على مشروع اتفاقية خصوصية بشأن تنفيذ الإشراف المنتدب على المشاريع الممولة من طرف جهة سوس ماسة المدرجة ببرنامج التنمية الحضرية لمدينة تارودانت والمسددة إلى شركة التنمية المحلية أكادير سوس ماسة تهيئة.
كما يتضمن نقطة أخرى تتعلق بـإعادة الدراسة والتصويت على مشروع اتفاقية خصوصية بشأن تنفيذ المشاريع المدرجة ضمن برنامج التنمية الحضرية لمدينة تارودانت، والتي ستتكلف الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة بتنفيذها.
تارودانت في قلب المعادلة التنموية
هذه المعطيات تجعل توقيف الدورة أكثر من مجرد تأجيل لاجتماع عادي، على اعتبار أن جدول الأعمال يتضمن ملفات مرتبطة مباشرة بمسار التنمية الحضرية لمدينة تارودانت.
فإذا كانت الدورة هي الإطار المؤسساتي لدراسة هذه الاتفاقيات والتصويت عليها، فإن عدم انعقادها يعني عملياً تأجيل الحسم في عدد من الملفات التي ترتبط بتنزيل مشاريع وبرامج تنموية، وهو ما قد ينعكس على آجال التنفيذ وعلى انتظارات الساكنة.
ومن هنا، يبرز تخوف مشروع لدى عدد من المتابعين من أن يتحول توقيف الدورة من إجراء مؤقت إلى عامل يعرقل دينامية التنمية بمدينة تارودانت، خصوصاً في ظل وجود نقاط مخصصة تحديداً لإعادة الدراسة والتصويت على اتفاقيات مرتبطة ببرنامج التنمية الحضرية للمدينة.
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس فقط: لماذا توقفت الدورة؟ بل أيضاً: ما هي كلفة هذا التوقيف على المشاريع والبرامج التنموية المبرمجة؟
فمدينة تارودانت، التي تنتظر تنزيل عدد من المشاريع، تحتاج إلى تسريع المساطر المؤسساتية والإدارية، وليس إلى مزيد من التأجيل الذي قد يؤخر المصادقة على الاتفاقيات والبرامج المرتبطة بالتنمية الحضرية.
إن طبيعة النقاط المدرجة في جدول الأعمال تجعل من المشروع طرح التساؤل حول الانعكاسات المحتملة لهذا التوقيف على مسار التنمية بمدينة تارودانت.
،تبقى مصلحة المدينة وساكنتها فوق كل الحسابات، ويبقى المطلوب هو ضمان استمرارية العمل المؤسساتي وتسريع المصادقة على الملفات التنموية التي تنتظرها تارودانت، حتى لا تتحول الخلافات أو التأجيلات المؤسساتية إلى عائق أمام عجلة التنمية.
هل نحن أمام مجرد تأجيل أم تعطيل لعجلة التنمية؟
من لا يريد لتنمية تارودانت أن تتقدم؟ ومن يقف، بشكل مباشر أو غير مباشر، أمام عجلة التنمية بالمدينة?.

