
تواصل مدينة إنزكان ترسيخ ديناميتها الأمنية المتواصلة، مستندة إلى إرادة حازمة ورؤية استباقية لفرض النظام العام وحماية أرواح مستعملي الطريق والساكنة. وفي هذا السياق، تؤكد المعطيات الميدانية أن المصالح الأمنية بمنطقة أمن إنزكان، وتنفيذاً للتوجيهات والإستراتيجية الميدانية التي يشرف عليها رئيس المنطقة الأمنية السيد يوسف أعبود، تخوض حملات أمنية واسعة ومكثفة بشكل يومي لا هوادة فيه، وهي الحملات التي لا تقتصر على المحاور الطرقية فحسب، بل تمتد لتشمل مختلف الشوارع، والأحياء الحيوية، والمقاهي، والحدائق العامة بالمدينة.
وقد تركزت هذه العمليات المتواصلة على إطلاق حملة أمنية مكثفة منذ أسبوع وبشكل يومي، خصوصاً بجانب محطة سيارات الأجرة، للتصدي بحزم لظاهرة النقل العشوائي عبر الدراجات النارية؛ وهي الممارسات غير القانونية التي تحولت إلى خطر داهم يتربص بأرواح المواطنين الأبرياء ويستبيح القوانين المنظمة لقطاع النقل المهني، فضلاً عن غياب أي غطاء تأميني أو قانوني يحمي حقوق الركاب في حال وقوع مكروه.
ولم تعد أصوات مهنيي قطاع سيارات الأجرة والفاعلين المحليين تكتفي برصد الاختلالات، بل تحولت إلى دعم ومواكبة ميدانية لهذه الحملات اليومية التي أثبتت نجاعتها في فرض الانضباط عند شرايين المدينة الحيوية، سيما عند مدخل شارع مولاي علي الشريف وبالقرب من المركز الاستشفائي بإنزكان؛ إذ تشكل هذه النقطة الحساسة الشريان الرئيسي الذي تمر عبره الدراجات النارية الناقلة للركاب من وإلى الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية مثل تراست، الجرف، وبوزكار، وهو ما قطع دابر الفوضى وجفف منابع التسيب المروري والأمني.
إن معركة تنظيم السير والجولان وحفظ النظام العام في إنزكان ليست مجرد إجراء إداري عابر، بل هي معركة حضارية تروم تكريس مبدأ أساسي لا غنى عنه يتمثل في تطبيق القانون على الجميع سواسية. حيث يسهم هذا التوجه الحازم والحملات اليومية الواسعة في الشوارع والأحياء والمقاهي والحدائق بشكل مباشر في حماية أرواح المواطنين، وصون كرامة مهنيي سيارات الأجرة عبر ضمان تكافؤ الفرص لمن يؤدون واجباتهم المهنية في إطار من الشفافية والمسؤولية، فضلاً عن تدعيم الثقة المؤسساتية وترسيخ شعور الساكنة بالأمان والطمأنينة عبر حضور أمني قوي وفعال ومستمر.
إنزكان، بقلبها التجاري النابض وحيويتها الاقتصادية والاجتماعية، تستحق أمناً منظماً وطرقات آمنة تليق بتطلعات ساكنتها. والمقاربة الأمنية الرصينة والحملات اليومية الجارية تثبت أن صوت القانون هو الصوت الأعلَى، وأن هيبة الدولة تظل هي الضمانة الأكيدة لمستقبل آمن ومستقر للجميع.
