في خطوة عملانية تستهدف تقليص الفوارق المجالية وتعزيز خدمات القرب بالمناطق القروية والجبلية، أشرف عامل إقليم تارودانت، يوم الخميس8 أكتوبر 2026، على تسليم دفعة جديدة من سيارات الإسعاف وحافلات النقل المدرسي لمجموعة من الجماعات الترابية بالإقليم، وذلك في إطار البرامج الاستراتيجية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وتأتي هذه المبادرة للحد من الإكراهات اليومية المرتبطة ببعد المسافات وصعوبة التنقل، لاسيما بالنسبة للتلاميذ والساكنة المعوزة بالمناطق النائية، مما يسهم بشكل مباشر في دعم منظومتي الصحة والتعليم وتيسير الولوج إلى المرافق الأساسية.
وفي تفاصيل عملية التوزيع الخاصة برسم سنة 2026، تم رصد غلاف مالي إجمالي يتجاوز 12.2 مليون درهم لاقتناء أسطول جديد، يشمل ثماني سيارات إسعاف مجهزة بكلفة إجمالية بلغت 2.85 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة الوطنية بحوالي 2.43 مليون درهم. كما ضمت هذه العملية تسليم 21 حافلة للنقل المدرسي بغلاف مالي يقارب 9.41 ملايين درهم، وهي مشاريع تهدف أساساً إلى الحد من ظاهرة الهدر المدرسي وتشجيع تمدرس الفتيات والأطفال بالوسط القروي.
وتكشف المعطيات الخاصة بحصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم، خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2008 و2026، عن حجم الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها لتطوير البنية اللوجستية؛ حيث بلغ مجموع سيارات الإسعاف المقتناة 156 سيارة بكلفة إجمالية وصلت إلى 62.29 مليون درهم، ساهمت المبادرة فيها بـ 52.51 مليون درهم. وعلى صعيد النقل المدرسي، وصل عدد الحافلات المقتناة خلال نفس الفترة إلى 183 حافلة باستثمار إجمالي بلغ 72.35 مليون درهم، بلغت مساهمة المبادرة فيه 66.3 مليون درهم.
وقد اتسم هذا المجهود التنموي بتوزيع جغرافي يراعي الخصوصية الترابية والتكافئ بين مختلف الأقطاب؛ حيث استفاد قطب أولاد برحيل من 31 سيارة إسعاف و43 حافلة مدرسية، بينما خصص لقطب إغرم 31 سيارة إسعاف و29 حافلة، ولقطب تالوين 30 سيارة إسعاف و28 حافلة. كما شملت العملية قطب تارودانت بـ 27 سيارة إسعاف و35 حافلة، وقطب أولاد تايمة بـ 20 سيارة إسعاف و25 حافلة، بالإضافة إلى قطب سيدي موسى الحمري الذي استفاد من 17 سيارة إسعاف و23 حافلة.
وتتوزع برامج النقل المدرسي بالإقليم عبر محاور متكاملة لترسيخ الدعم الاجتماعي، حيث يحظى برنامج النقل بالمسارات المدرسية للأجيال الصاعدة بالحصة الأكبر بـ 105 حافلات، يليه البرنامج القروي بـ 36 حافلة، ثم البرنامج الأفقي بـ 25 حافلة، وبرنامج النقل التضامني الاجتماعي بـ 9 حافلات. ويؤكد هذا الإنجاز المتواصل حرص السلطات الإقليمية وشركائها على توفير وسائل نقل ملائمة ومستدامة، تضمن كرامة المواطنين وتجعل الخدمات الأساسية في متناول جميع سكان الإقليم.
