
من قلب سوس العالمة إلى منصات التتويج الدولية، ترسم جامعة ابن زهر معالم طفرة علمية غير مسبوقة ,إذ لم تعد مجرد صرح جامعي ينبض بالحياةالعلمية جنوب المغرب، بل أضحت قطباً ريادياً ينتزع الاعتراف الدولي ويُدون اسم المغرب بأحرف من نور في كبرى المحافل الأكاديمية العالمية.
ففي إنجاز استثنائي يرسخ مكانتها بين نخبة المؤسسات الأكاديمية، كشفت مؤشرات تصنيف “Times Higher Education” عن أداء مبهر للجامعة؛ حيث حصدت 53.7 نقطة في مؤشر جودة البحث العلمي، و32.7 نقطة في الانفتاح الدولي، إلى جانب 20.4 نقطة في مجال الشراكة والربط مع القطاع الصناعي. وهي أرقام تعكس رؤية ثاقبة لا تكتفي بإنتاج المعرفة داخل الجدران المغلقة، بل تمتد لتغذي الشراكات الاقتصادية وتفتح آفاقاً واسعة للتبادل العلمي عبر القارات.

ولم تقف مسيرة التميز عند هذا الحد، بل توجت باختراق علمي رفيع المستوى من خلال تصنيف “Stanford-Elsevier” لأفضل 2% من العلماء الأكثر تأثيراً في العالم. فقد سطع نجم ثمانية قمم أكاديمية من نخب الجامعة، وهم الأساتذة الباحثون: سعد البكري، الحسين بوشعوة، مريم شفيق،جمال الباز، سعيد غرباي، نوفل الحجلاف، الرشيد الصباحي، وإبراهيم الإبراهيمي. تحول هؤلاء العلماء بأبحاثهم الرصينة إلى سفراء حقيقيين للابتكار المغربي، تاركين بصمات ناصعة في مجالات علمية دقيقة ومساهمين بفعالية في صياغة المستقبل المعرفي للإنسانية.
إن هذا التألق الباهر ليس وليد المصادفة، بل هو ثمرة استراتيجية طموحة تضع التميز والتجديد في صلب أولوياتها. وتؤكد هذه التتويجات أن جامعة ابن زهر ماضية بعزم نحو تجويد العرض التربوي، وتطوير البحث العلمي التطبيقي، وتعزيز دورها كرافعة أساسية للتنمية الشاملة، متكئة على طاقاتها البشرية ورصيدها الحضاري لتبقى دائماً قلعة صامدة للإبداع، ومفخرة حقيقية للمشهد الأكاديمي المغربي.
