
في محطة استراتيجية تعكس الطموح البحري للمملكة المغربية وتجسد التوجيهات الملكية السامية، ترأس عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، يوم الأربعاء، حفلًا افتتاحيًا رفيع المستوى للعام الأكاديمي 2026-2027 بالمعهد العالي للدراسات البحرية (ISEM)، تحت شعار يرسم ملامح مرحلة جديدة أساسها الرأس مال البشري والتنافسية الدولية.
وأكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، في كلمة توجيهية ألقاها بالمناسبة، أن المعهد العالي للدراسات البحرية يقف اليوم في صدارة المؤسسات الوطنية التي تعول عليها الدولة لمواكبة التحولات الاقتصادية والجيو-سياسية المتسارعة. وأبرز أن تأهيل الكفاءات البحرية الوطنية وتطوير المناهج التعليمية المتخصصة يمثلان الحجر الزاوية لتأمين السيادة البحرية وتعزيز الملاحة التجارية والصناعات المرتبطة بها.
وأضاف الوزير أن هذا التوجه ينسجم كليًا مع الرؤية الملكية الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى تحويل الواجهة الأطلسية الوطنية إلى فضاء للتكامل الاقتصادي والتألق القاري، وجعل المغرب قاطرة للتنمية الشاملة وشريكًا رئيسيًا للدول الإفريقية المطلة على المحيط.

وقد تميز هذا الحدث بحضور وازن لقمة القيادات المدنية والعسكرية والأمنية في المملكة، مما يعكس الأبعاد الجيوسياسية والأمنية المتكاملة لقطاع الملاحة والتكوين البحري. وتقدم الحاضرين كل من الفريق عبد الرحمان لطفي، القائد الثاني للدرك الملكي، وأحمد حتوتو، العميد القائد المنتدب للحامية العسكرية، إلى جانب خالد اللوديي، ممثل القيادة العامة للبحرية الملكية.
كما شهد الحفل مشاركة دبلوماسية بارزة تمثلت في حضور سفير اليابان بالمغرب، ماساهيرو ناكاتا، في إشارة صريحة إلى الشراكات الدولية الممتدة والتعاون الأكاديمي والتقني الذي يربط المغرب بالقوى البحرية الرائدة عالميًا.
وعلى المستوى المؤسساتي والقطاعي، حضر الحفل أنس الوالية، مدير الملاحة التجارية، ومصطفى فارس، المدير العام للوكالة الوطنية للموانئ (ANP)، وعيسى بنعزوز، مدير المعهد العالي للدراسات البحرية، بالإضافة إلى النخبة الأكاديمية والأطر الإدارية بالمؤسسة، وجمع غفير من الطلبة المهندسين والضباط والخريجين.
واختُتم الحفل بالتأكيد على التزام المعهد بالاستمرار في تقديم تكوين عالي الجودة يراعي أحدث معايير السلامة والرقمنة والاستدامة في المجال البحري، ليكون المعهد العالي للدراسات البحرية مشتلًا حقيقيًا لصناعة قادة البحر وموردًا رئيسيًا للاقتصاد الأزرق الذي يراهن عليه المغرب في عقده الجديد.
