يا راحلا
يا راحلًا والدهرُ بعدك أظلمُ
والقلبُ من هولِ الفراقِ متهدِّمُ
مات الكريمُ، فكلُّ جودٍ خافت
وغدا الزمانُ لوجهه لا يبتسمُ
إبراهيمُ، يا نبعَ المكارمِ كلِّها
يا شاعرًا بالحسنِ يُغرى وينظمُ
ما خِلتُ غروب الروح بعد مشرقها
على حين غرة ويح مصاب يحتَدمُ
ما زلتَ هنا تينع في الدروبِ مَحبَّةً
وتراك القلوب تاج نبل به تتكرمُ
يا خدومُ قومِ أثرا لا تكلُّ يمينُه
خلقت معطاء كأنما للعُسرِ صُنعٌ يرحمُ
وقد وهبَت الحياةَ لمن أحبَّ بفيضِه
وإن دعاك أخا محتاجُا جئته تخدمُ
يا من سكنتَ قلوبَ محبِّيك جارا وأدبا
نم قرير العين تدمع قراطيس حبر تتكل
كم كنتَ تزهو بالحروفِ ضميرا مبدعًا
والفكرُ منك يفيضُ يجرؤ الحير فمُلهِمُ
سعاد السبع

