2025/05/20
مكتب الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي
جامعة ابن زهر – أكادير –
بيان استنكاري
للحملة الإعلامية المغرضة ضد الجامعة وأساتذتها
يتابع المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بأكادير، بأسف بالغ، ما أتت به الآلة الإعلامية المغرضة والعدمية التي تشتغل وفق أجندات لا تخدم المصلحة العامة، والتي استهدفت بشكل مجاني صورة الجامعة العمومية وأساتذتها الباحثين، في محاولة لتغليط الرأي العام، والطعن في الشرف الأكاديمي، وتقديم صورة مشوهة مبنية على مغالطات محدودة وغير مبنية على أكثر من معطيات ملفقة ومجتزأة مبتورة.
إن المكتب الجهوي يوضح أن المقالات والمقاطع المصورة التي تم ترويجها في عدد من المنابر الإعلامية وصفحات التواصل الاجتماعي، قديمة تعود لسياقات خاصة تم الحسم فيها من طرف رئاسة الجامعة والوزارة الوصية، ولا علاقة لها بما يجري داخل جامعة ابن زهر والمؤسسات التابعة لها. فهذه الحملة المسعورة أعادت إلى الواجهة مواداً إعلامية قديمة لا تمت بصلة لا بالراهن الأكاديمي للجامعة، ولا بوضعية التدبير الإداري داخل الكليات، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة دينامية ملحوظة تجلت في استقرار الوضعية التنظيمية للمؤسسات الجامعية، وفي التوسع النوعي والعام الذي شهدته جامعة ابن زهر من حيث البنيات التحتية والتأطير البيداغوجي وتحسن مؤشرات البحث العلمي.
لقد دأب المكتب الجهوي على التفاعل مع مختلف الإشكالات التي يعرفها تدبير الشأن الجامعي، وبلور مواقفه من مختلف الملفات، كما ظل في تواصل مستمر مع السيد رئيس الجامعة الذي أبدى تفاعلاً إيجابياً مع مختلف المبادرات النقابية الرامية إلى تجاوز الاختلالات. وقد انعكس هذا التعاون إيجاباً على تدبير الانتقالات في صفوف الأستاذات والأساتذة، وعلى مناخ الاشتغال الأكاديمي والبيداغوجي، ودفعت إرادة الجامعة المعلنة إلى الوراء الأصوات المغرضة التي ظلت ترفع من درجة الاحتقان من خلال علاقات ضيقة بالتنظيمات، ولم تُفعل مطلقاً الدور الذي يجب أن تلعبه المنابر الإعلامية الهادفة، من قبيل التدقيق والتمحيص، ولم تكلف نفسها عناء التحري في مضامين المواد التي نشرتها، خاصة أن أغلبها لا يستند على معطيات الهيئة التدريسية، ولم يقف على معطيات المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي، الذي لا صلة له بمضامين المقالات والفيديوهات، والتي ظلت حبيسة الحسابات العدائية، بل تم تلفيق وقائع احتجاج مفبركة خالية من السياق، وجرى التغاضي التام عن البيانات والتقارير النقابية والرسمية التي تبرر الوضع الراهن داخل الجامعة.
انظر بيانات الإدارة العديدة التي تم إصدارها، انظر بيانات المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بأكادير، انظر قرارات المجلس التأديبي وما نتج عنها على سبيل المثال لا الحصر، انظر بيان 2015، انظر بيان 2017، انظر بيان 2018، دجنبر 2018، كما أن إدارة الكلية والمكتب المحلي للنقابة أصدرا بلاغات متعددة في هذا الصدد.
الوقفة الاحتجاجية ليوم 14 نونبر 2018 أمام رئاسة الجامعة، الوقفة الاحتجاجية التي نظمها المكتب المحلي لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير بتنسيق مع المكتب الجهوي أمام عمادة الكلية يوم 17/12/2018
واليوم، وأمام استمرار تلفيق وقائع، بات المكتب الجهوي بمثابة محطة إعلامية صحفية، تقبل من مفاهيم الإسقاط والتضخيم، وتؤرخ عن سبق إصرار، لصورة قاتمة عن الجامعة المغربية، وتسهم في تغليط الرأي العام من خلال نشر الاتحاد العام لطلبة الاتحاد الاشتراكي والابتزاز، وتوظيف علاقات خاصة ذات طابع شخصي، داخل قاعات عامة.
وإننا في المكتب الجهوي إذ نستغرب خطوة هذه المنابر الإعلامية التي لا تخدم أي غرض سوى التشويش، فإننا نؤكد على ما يلي من التوضيح، بل التنويه بالمجهود الذي تقوم به المؤسسات الجامعية عبر تطوير بنياتها، والانفتاح على الشراكات، وبلورة تصور مهيكل للإصلاح، وتنزيل مشروع القانون الإطار المتعلق بالمنظومة التربوية، وهو ما تعكسه المؤشرات من خلال ما يتم تنفيذه على أرض الواقع من مشاريع حقيقية، وواقعية، وملموسة، ومهيكلة، تحترم القانون المنظم للتعليم العالي وتدبيره العلمي والهيكلي والبشري.
وبناء عليه فإن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بأكادير، يبين للرأي العام ما يلي:
- استنكاره للحملة المغرضة التي اتخذت الاتهامات سبيلاً للطعن في الأساتذة الباحثين بالجامعة، وتصويرهم بمطلق التعميم والاستهداف الظالم، بأسلوب صحفي استعراضي في هذا الزمن: لماذا أصبح الجسم الجامعي للجامعة مستباحًا علنًا في الإعلام خارج المؤسسات؟ أليس في الأمر ما يؤشر إلى كونه حملة إعلامية ممولة لخدمة أجندات معلومة المصدر، وتستهدف فئات بعينها وكوادر الجامعة وهيئاتها العلمية والبيداغوجية والطاقات التي أبدعت داخل الحرم الجامعي وعلى الصعيد الوطني.
- رفضه التام لما وصفه بالتحريض المجاني، والذي لا يستند على معطيات حقيقية وخطة صحفية دقيقة، بل يساهم في تشويه الجامعة العمومية خدمة للمطلب الوطني، ويزرع خطاباً هداماً داخل الجسم الجامعي ويتسبب في شرخ حقيقي بين مكونات المؤسسة من فاعلين إداريين، وطلبة، وأساتذة، وموظفين، والعلم والمعرفة والقيم المجتمعية.
- مطالبته كل الجهات الوصية على المنظومة الأكاديمية، بتحمل مسؤولية سياسية تجاه تفعيل الحماية القانونية للأساتذة الجامعيين من مسؤوليات وهمية وأساليب التشهير المجاني، والتحامل الأعمى، دون احترام الضوابط القانونية والأخلاقية، بسبب مهمتهم النبيلة وتواصلهم المستمر مع الطلبة وتضحياتهم في سبيل إنجاح المشروع الجامعي العمومي.
- دعوته السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إلى تفعيل آليات حماية الأستاذ الجامعي، وعدم تركه عرضة للتشهير المجاني.
- تأكيده على أن الأستاذ الجامعي في الجامعة المغربية، لا زال يحترم أخلاقيات المهنة، ويقوم بمهامه على أحسن وجه، كما أبانت الإنجازات والتتويج في تصنيفات الجامعات، وطنياً ودولياً.
- تأكيده على أن المكتب الجهوي سيظل في الصفوف الأمامية للترافع والدفاع عن الكرامة المهنية، والتوقيع موحدًا وواعياً في كل المحطات، والتشهير لن يكسب أصحابه المصداقية، وسيظل المكتب النقابي مؤسسة منتخبة من مناضليها، ملتزمة بمواصلة أداء مهمتها التمثيلية والنقابية بكفاءة واعتزاز، وتوثيق في توجهات مختلفة نابعة من الهياكل النقابية والجهات المتعددة، تكريساً لثقافة الاحترام وحماية المؤسسة الجامعية.
مكتب الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي
جامعة ابن زهر – أكادير –

