شهدت مدينة أكادير حدثًا صحيًا مميزًا تمثل في افتتاح عيادة الدكتور خالد عبد اللطيف رميح، المتخصص في جراحة العظام والمفاصل والمناظير، في خطوة نوعية من شأنها تعزيز البنية الصحية بالمنطقة والارتقاء بجودة الخدمات الطبية المقدمة للساكنة.
وتُعد هذه العيادة إضافة قيمة للمنظومة الصحية بأكادير، بالنظر إلى التخصص الدقيق الذي توفره في مجال الجراحة العظمية والرضحية، وكذا اعتمادها على أحدث التقنيات في جراحة المناظير، ما يتيح تشخيصًا دقيقًا وعلاجًا فعالًا لمختلف الحالات المرضية المرتبطة بالجهاز الحركي.
ويحظى الدكتور رميح بمسار مهني متميز، حيث راكم تجربة علمية وعملية على الصعيد الدولي، جعلته من الأسماء البارزة في مجال جراحة العظام والمفاصل. وقد ساهمت مشاركاته في مؤتمرات علمية دولية، إلى جانب اشتغاله في مؤسسات طبية مرموقة، في صقل خبرته وتعزيز مكانته ضمن النخبة الطبية المتخصصة.
ويأتي افتتاح هذه العيادة بمدينة أكادير ليؤكد جاذبية المدينة للكفاءات الطبية، كما يعكس الدينامية التي يعرفها القطاع الصحي على مستوى جهة سوس ماسة، سواء من حيث الاستثمار أو استقطاب الخبرات. كما يشكل هذا المشروع فرصة للمرضى للاستفادة من خدمات طبية عالية الجودة دون الحاجة إلى التنقل نحو مدن أخرى.
وتتميز العيادة بتجهيزات حديثة وفضاءات تستجيب لمعايير الجودة والسلامة، فضلاً عن طاقم طبي وشبه طبي مؤهل يسهر على توفير رعاية صحية متكاملة للمرضى، في إطار مقاربة إنسانية تضع المريض في صلب الاهتمام.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد البروفيسور خالد عبد اللطيف رميح أن افتتاح هذه العيادة بمدينة أكادير يشكل محطة مهمة في مساره المهني، واختيارًا نابعًا من قناعته بضرورة تقريب الخدمات الطبية المتخصصة من المواطنين، مضيفًا أن هذا المشروع يندرج في إطار رؤية ترتكز على تقديم علاج حديث وفق المعايير الدولية، مع الحرص على توظيف أحدث التقنيات في جراحة العظام والمفاصل والمناظير.
وأوضح البروفيسور أن تجربته الدولية مكنته من الاطلاع على أفضل الممارسات الطبية، وهو ما يسعى إلى نقله إلى المغرب، خاصة بمدينة أكادير التي تعرف دينامية متسارعة وتطورًا ملحوظًا في بنيتها الصحية. كما شدد على أن العيادة ستكون فضاءً يجمع بين الكفاءة الطبية والتجهيزات المتطورة، في أفق تقديم خدمات صحية تستجيب لتطلعات المرضى وتضمن جودة العلاج وسلامته.
وأضاف في السياق ذاته أن البعد الإنساني يظل في صلب العمل الطبي، معتبرًا أن نجاح أي مؤسسة صحية لا يقاس فقط بالتقنيات المعتمدة، بل كذلك بحسن الاستقبال، وجودة المواكبة، والثقة التي تُبنى مع المرضى.
ويجمع عدد من المتتبعين أن هذه المبادرة تعكس روح الالتزام والاحترافية التي تميز الكفاءات الطبية العربية، حيث يشكل حضور طبيب بخبرة دولية في مدينة أكادير قيمة مضافة حقيقية، تسهم في تبادل الخبرات والانفتاح على أحدث الممارسات الطبية العالمية.
إن افتتاح هذه العيادة ليس مجرد إضافة رقمية لعدد المؤسسات الصحية، بل هو خطوة استراتيجية نحو تعزيز جودة العلاج وتقريب الخدمات الطبية المتخصصة من المواطنين، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير القطاع الصحي وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.
وفي ظل هذا التطور، تبقى مثل هذه المبادرات نموذجًا يحتذى به في دعم الاستثمار في الصحة، والارتقاء بالممارسة الطبية، بما يخدم صحة المواطن ويعزز مكانة المغرب كوجهة واعدة في المجال الطبي.

