شهدت الساحة النقابية بالمغرب محطة بارزة بانتخاب علاكوش أمينًا عامًا لـالاتحاد العام للشغالين بالمغرب، في خطوة تعكس إرادة تنظيمية واضحة لتجديد الثقة في قيادة راكمت تجربة ميدانية ونضالية داخل أحد أعرق التنظيمات النقابية بالمملكة، والذي يُعد الذراع النقابي لحزب الاستقلال.
ويأتي هذا الاختيار في سياق داخلي يتسم بالحاجة إلى تعزيز وحدة الصف النقابي وتحصين المكتسبات الاجتماعية، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب، وما تفرضه من تحديات على الطبقة العاملة. وقد اعتبر متتبعون أن انتخاب علاكوش يشكل امتدادًا لخط نضالي قائم على الدفاع عن حقوق الشغيلة وتحسين أوضاعها المهنية والاجتماعية.
كما يُنتظر من القيادة الجديدة الدفع بدينامية تنظيمية متجددة، تقوم على تقوية الهياكل الجهوية والقطاعية، والانفتاح على مختلف الفئات المهنية، إلى جانب تعزيز الحوار الاجتماعي مع الحكومة وأرباب العمل، بما يضمن تحقيق توازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وصون الكرامة العمالية.
ويراهن الاتحاد، تحت قيادة أمينه العام الجديد، على مواصلة أداء دوره التأطيري والترافعي، والانخراط الفعال في القضايا الوطنية الكبرى، في انسجام مع مرجعيته التاريخية وموقعه داخل المشهد النقابي المغربي.
بهذا الانتخاب، يفتح الاتحاد العام للشغالين بالمغرب صفحة جديدة، عنوانها الاستمرارية في النضال والتجديد في الرؤية، من أجل نقابة قوية، مستقلة في قرارها، وقريبة من هموم وانتظارات الشغيلة.

