
في إطار الحركة الانتقالية الواسعة التي أفرجت عنها القيادة العليا للدرك الملكي، شهدت عاصمة سوس ضخ دماء جديدة في شرايين تسييرها الأمني، حيث تم رسمياً تعيين القائد الإقليمي السابق لقلعة السراغنة، “الكومندار” حكيم الدويش، على رأس سرية الدرك الملكي بأكادير إداوتنان.
وجاء تعيين الكومندار الدويش خلفاً للقائد الإقليمي السابق المهدي الحموشي، الذي انتقل بدوره لتولي مهام جديدة بمدينة مكناس، ليقود الدويش مرحلة جديدة من الحكامة الأمنية بهذه المنطقة الاستراتيجية.
ويأتي تعيين الكومندار حكيم الدويش على رأس سرية أكادير بالنظر إلى التجربة الكبيرة والكفاءة العالية التي أبان عنها في محطاته المهنية السابقة، وآخرها على رأس سرية قلعة السراغنة. حيث بصم هناك على حصيلة أمنية متميزة تميزت بالاستباقية في تفكيك العصابات الإجرامية، ومحاربة الجريمة بمختلف أنواعها، فضلاً عن نهجه لسياسة القرب والتواصل الفعال مع الساكنة المحلية والمجتمع المدني.
وينتظر القائد الجديد لسرية أكادير إداوتنان ملفات أمنية هامة وتحديات ترتبط بالخصوصية الجغرافية والسياحية للإقليم، الذي يضم نفوذاً ترابياً شاسعاً يجمع بين المناطق الجبلية، الشواطئ الممتدة، والمناطق الفلاحية. وتراهن القيادة العليا من خلال هذا التعيين على استثمار خبرة الدويش الميدانية لمواصلة تكريس الأمن، وتجفيف منابع الجريمة، وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين والمرتفقين.
وقد خلّف هذا التعيين ارتياحاً وتفاؤلاً واسعين لدى المتتبعين للشأن المحلي بالمنطقة، الذين يترقبون أن تساهم هذه الخطوة في الحفاظ على المكتسبات الأمنية التي تحققت بأكادير، وضخ نفس جديد يتماشى مع التطور العمراني والاقتصادي الذي تشهده الجهة.
