وديع الهرهور //
تشهد الساحة المحلية بإقليم إنزكان أيت ملول نقاشا متجددا حول مستقبل التمثيلية السياسية، ومعايير اختيار الوجوه التي ستقود المرحلة المقبلة. وبينما تتصاعد الدعوات إلى القطع مع منطق “الولاءات”، تبرز أسماء نسائية راكمت تجربة ميدانية طويلة وباتت مطلبا شعبيا.
من بين هذه الأسماء، تبرز فاطمة الزهراء بلفقيه، نائبة رئيس المجلس الجماعي للدشيرة الجهادية المكلفة بالقطاع الثقافي والفني. مسارها لا يحكي عن منصب فقط، بل عن تراكم سنوات من العمل القريب من الناس.
خلال هذه الولاية، كانت بلفقيه من الأصوات الحاضرة بقوة في تنشيط الحياة الثقافية والفنية بالمدينة. أشرفت وساهمت في إنجاح تظاهرات تركت أثرا واضحا: مهرجان الروايس في نسخته 14، فعالية “بيلماون بيدماون”، سهرات “ليالي رمضان”، ثم الدوريات الرياضية التي أعطت نفسا جديدا للشباب. أنشطة لم تكن مجرد فقرات في برنامج، بل تحولت إلى فضاءات للتلاقي وتعزيز إشعاع الدشيرة.
لكن رصيد بلفقيه لا يقف عند هذا الحد. فقبل المنصب الجماعي، كان لها حضور لافت في قضايا المرأة والطفل، وفي مجالي التربية والتكوين. هذا المسار المدني منحها معرفة دقيقة بانتظارات الساكنة، وفهماً عملياً لمعنى تدبير الشأن العام بعيدا عن التنظير.
اليوم، ومع اقتراب الاستحقاقات، يتساءل المتابعون: هل ستكون الأحزاب السياسية وفي مقدمتها التجمع الوطني للأحرار على قدر اللحظة؟ هل ستمنح الأولوية للكفاءة والتجربة بدل الحسابات الضيقة؟
الرهان كبير. فالمواطن لم يعد يبحث عن أسماء جديدة فقط، بل عن أسماء مجربة، قادرة على الترجمة الفعلية لتطلعاته. ونماذج مثل فاطمة الزهراء بلفقيه قد تكون الإجابة التي ينتظرها الشارع بالإقليم.

