في تطور جديد يعكس تزايد المخاوف البيئية والصحية لدى ساكنة المناطق القروية، وجهت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي، باسم المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالاً كتابياً إلى السيد **وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات**، بشأن مشاريع إنشاء وحدات لتربية الدواجن بجماعة **بلفاع**، التابعة لإقليم **اشتوكة أيت باها**.
وجاء في السؤال أن العديد من جمعيات المجتمع المدني بدواوير “الحرش”**، أعربت عن قلقها العميقمن إقامة هذه الوحدات في **مناطق قريبة من التجمعات السكنية**، مما يشكل تهديداً مباشراً **لصحة السكان وسلامة البيئة المحلية**، ويضرب عرض الحائط بالضوابط القانونية ذات الصلة بالبيئة والصحة العمومية.
وتشمل المناطق المتضررة، بحسب ما ورد في المراسلة البرلمانية، **عدة دواوير** من بينها: *إمجاض، توفارس، أيت زكارت، عكربان، وقصبة سطايح*، حيث باشرت بعض الجهات فعلياً **أشغال تأسيس هذه الوحدات** دون التقيد بالمسافة القانونية الفاصلة بين الوحدات المنتجة والمناطق الآهلة بالسكان، كما تنص على ذلك **القوانين البيئية والتنظيمية**، وعلى رأسها **القانون رقم 12.03** المتعلق بدراسة التأثير على البيئة، و**القانون الإطار 99.12** الذي يعد بمثابة الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة.
وفي هذا الصدد، تساءلت النائبة عن مدى **إخضاع هذه المشاريع لدراسة الأثر البيئي كما تفرضه المادة 6 من القانون رقم 12.03، قبل منح التراخيص الضرورية. كما دعت الوزارة الوصية إلى **التحقيق في مدى احترام القوانين المعمول بها واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية صحة المواطنين وبيئتهم.
ويُنتظر أن يثير هذا الملف نقاشاً برلمانياً أوسع ، خاصة في ظل تزايد شكايات المواطنين من المشاريع المشابهة في مناطق أخرى، والتي غالباً ما تُنجز دون إشراك الساكنة المحلية أو احترام المقتضيات القانونية البيئية.

