أعربت البرلمانية نعيمة الفتحاوي عن قلقها العميق حيال تفاقم أزمة الماء التي تعاني منها جهة سوس ماسة، ووصفت الوضع بـ”الخطير والمتصاعد”، محذرة من تداعياته الوخيمة على التوازن البيئي والاجتماعي والاقتصادي بالمنطقة.
وأكدت الفتحاوي، في تصريح إعلامي، أن المؤشرات الحالية تنذر بموسم جاف وصعب، في ظل استمرار ضعف التساقطات المطرية، واستنزاف الموارد المائية سواء الجوفية أو السطحية، مشيرة إلى أن “الفرشة المائية تراجعت إلى مستويات مقلقة، والسدود تعرف نقصاً حاداً في مخزونها، بينما لا تزال مشاريع مهيكلة كمحطات تحلية المياه تعرف بطئاً في الإنجاز”.
واعتبرت البرلمانية أن أزمة الماء لم تعد ظرفية أو موسمية كما في السابق، بل تحولت إلى أزمة هيكلية عميقة تتطلب تدخلات حكومية جذرية وسريعة، داعية إلى تسريع وتيرة إنجاز مشاريع تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة في الري الفلاحي، خصوصاً وأن الجهة تعد من أبرز الأقطاب الفلاحية بالمملكة.
وأشارت الفتحاوي إلى أن تداعيات هذه الأزمة بدأت تنعكس بشكل مباشر على الساكنة، خاصة في المناطق القروية والجبلية، حيث أصبح الفلاحون الصغار يواجهون صعوبات يومية في الحصول على الماء الصالح للشرب، مما يهدد الاستقرار المجتمعي ويزيد من مظاهر الهشاشة الاجتماعية.
وفي ختام تصريحها، شددت الفتحاوي على أن الحديث عن تنمية مستدامة يظل “فارغ المعنى” في ظل غياب الماء، مؤكدة أن العدالة المجالية لا يمكن تحقيقها بدون ضمان التزود المنصف والعادل بالماء لكل مناطق المملكة. وأكدت أن سوس ماسة في حاجة إلى عناية خاصة واستراتيجيات استعجالية لضمان مستقبل مائي آمن.
يُذكر أن جهة سوس ماسة تعاني منذ سنوات من تراجع حاد في مواردها المائية، بفعل التغيرات المناخية، والتوسع العمراني والفلاحي، مما يفرض إعادة النظر في السياسات المائية الوطنية بما يستجيب لحجم التحديات المطروحة.

