طالبت النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، نعيمة الفتحاوي، وزارة الداخلية بحل مشكل التحفيظ الجماعي لأراضي الملاك الأصليين بجماعتي سيدي بيبي وأيت عميرة بإقليم اشتوكة أيت بها.
ووفقًا لما جاء في سؤال كتابي وجهته النائبة البرلمانية إلى الوزير عبد الوافي لفتيت، فقد «لجأت مصالح وزارة الداخلية بإقليم اشتوكة أيت بها منذ سنة 2019 إلى نهج سياسة التحفيظ الجماعي لأراضي بجماعتي سيدي بيبي وأيت عميرة ضمن رسم عقاري واحد، دون إشراك السكان المعنيين أو إشعارهم بآجال الطعن، في خرق واضح للمساطر القانونية المعمول بها».
ونقلت الفتحاوي للوزير تفاصيل شكاية توصلت بها من جمعية أكال للدفاع عن أراضي الأجداد، جاء فيها أن «مصالح الوزارة أقدمت على هذه الخطوة رغم علمها بتوفر الملاك الأصليين – وعلى مدى قرون – على وثائق شرعية وقانونية تثبت ملكيتهم، تشمل أحكامًا قضائية ورسوم استمرار وعقود بيع وشراء وتقسيم شرعي للتركات ومطالب تحفيظ، وغيرها من المعاملات القانونية والشرعية التي تدل على تملكهم لهذه الأراضي وحيازتهم لها».
وأوضحت النائبة البرلمانية عن جهة سوس ماسة أن أراضي الجماعتين المعنيتين «لا تكتسي الصبغة السلالية، مما يجعل إخضاعها للتحفيظ الجماعي ممارسة استثنائية وغير مبررة»، مشددة على أن «الأراضي المعنية بجماعتي سيدي بيبي وأيت عميرة هي أراضٍ يضع كل مالك يده على ما يملكه منها، ويتملكه بموجب عقد موثق أو عن طريق الإرث».
كما سجلت أن هذه الأراضي «مقسومة ومعلومة الحدود لدى الساكنة برمتها، وتُستغل بشكل فردي، حيث يستغل كل مالك قطعتَهُ كما يشاء، وليس في نوع واحد من أنواع الاستغلال كالرعي».
وأضافت أن شكاية الجمعية أبرزت أن «تحفيظ الأراضي المذكورة تسبب في تعطيل التنمية المحلية، من خلال عرقلة منح رخص البناء سواء للسكن أو لإنشاء مقرات للتعاونيات والمقاولات الذاتية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالتجارة والفلاحة والخدمات».
كما أدّت الإجراءات المتخذة إلى «فرض أداء سومات كرائية على أراضٍ مملوكة بشكل قانوني وشرعي، مما أثقل كاهل الفلاحين والمستثمرين المحليين»، و*«ألحق الضرر بالسكان جراء التقطيع غير المدروس لعقاراتهم لتوسيع الطرقات».*
وأمام هذا الوضع، تساءلت عضو المجموعة النيابية عن الإجراءات التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها لإيجاد حل نهائي لمشكل أراضي الخواص بجماعتي سيدي بيبي وأيت عميرة، مطالبة بإشراك فعلي للسكان في بلورة مخطط إعادة هيكلة الدواوير التي تقع بها، بما يراعي خصوصيات المجال القروي.

