تشهد السواحل الجنوبية للمملكة، وبالضبط بمنطقة طانطان، عملية بحث وإنقاذ مكثفة بعد تسجيل اختفاء عسكريين أمريكيين خلال مناورات “الأسد الأفريقي”، ما استنفر وحدات عسكرية مغربية وأمريكية في إطار تنسيق مشترك واسع النطاق.
وحسب معطيات متطابقة، فقد تم تسخير إمكانيات بشرية ولوجستية متطورة، تشمل وحدات بحرية وجوية وتقنيات مراقبة حديثة، من أجل تمشيط مساحات بحرية كبيرة في محاولة لتحديد موقع المفقودين أو رصد أي مؤشرات قد تقود إليهم.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية من بينها CBS بأن عمليات البحث تعتمد على طائرات مسيرة مزودة بأنظمة تصوير دقيقة، إلى جانب تقنيات تحليل متقدمة للصور مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما يسمح بمعالجة المعطيات الميدانية بشكل سريع وتوجيه الجهود نحو المناطق الأكثر احتمالاً.
كما تشارك في العملية سفن مراقبة ووحدات غوص وتجهيزات متخصصة في البحث تحت الماء، في إطار تنسيق عملياتي مشترك يعكس مستوى التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، خاصة في مجال إدارة الأزمات الميدانية.
وتمكن وفد إعلامي أمريكي من زيارة مركز القيادة المشتركة بمدينة أكادير، الذي يشرف على تنسيق مختلف مراحل العملية، حيث يتم تجميع وتحليل البيانات الواردة من الجو والبحر لتوجيه فرق التدخل ميدانياً بشكل دقيق وسريع.

