بقلم سلمى لوليدة
واصل البطل الأولمبي والعالمي المغربي، سفيان البقالي، عزفه المنفرد على أوتار التألق الدولي، عقب تتوجه بالمركز الأول في سباق 3000 متر موانع، مساء اليوم الأحد، ضمن ملتقى ستوكهولم بالسويد، المندرج في إطار منافسات الدوري الماسي لألعاب القوى.
ونجح ابن العاصمة العلمية في بسط سيطرته على السباق بتكتيك محكم وخبرة الكبار، مكنته من قطع المسافة في زمن قدره 8 دقائق و10 ثوانٍ و40 جزءاً من المائة (8:10.40)، متفوقاً على نخبة من أبرز العدائين العالميين الذين حاولوا فرض إيقاع سريع منذ البداية.
شهد السباق إثارة بالغة وتنافساً محتدماً، غير أن الموزع الإيقاعي المغربي عرف كيف يدبر المجهود البدني على مدار اللفات، مستغلاً سرعته النهائية الفائقة في الأمتار الأخيرة (السرعة النهائية) ليحسم المركز الأول لصالحه بكل أريحية، تاركاً المركزين الثاني والثالث لأقوى منافسيه.
ويأتي هذا الفوز ليؤكد مجدداً الطابع الهيمني للبقالي على هذه المسافة عالمياً، مبرهناً على مسار تصاعدي ثابت في الأداء والجاهزية البدنية والذهنية.
وعقب هذا الإنجاز، أعرب البقالي عن سعادته بهذا التتويج الذي يعزز معنوياته في بداية هذا الموسم الرياضي، مؤكداً أن ملتقيات الدوري الماسي تشكل محطة إعدادية أساسية للاحتكاك بأجود العدائين، واختبار الخطط التكتيكية قبل دخول غمار الاستحقاقات الرسمية الكبرى المقررة هذا العام.
سفيان البقالي: “الفوز في ملتقى ستوكهولم هو ثمرة عمل شاق ومتواصل. السباق لم يكن سهلاً، لكن التكتيك الذي رسمناه رفقة الطاقم التقني آتى أكله. القادم أفضل، وهدفنا دائماً هو رفع الراية المغربية عالياً في المحافل الدولية.”
جدير بالذكر أن هذا التتويج خلف موجة عارمة من الفخر والاعتزاز بين الجماهير المغربية والمتابعين للشأن الرياضي، الذين يرون في سفيان البقالي خير سفير للرياضة الوطنية، والنموذج الحي للمثابرة والاستمرارية في العطاء على أعلى مستوى.

