دعا سعيد ضور، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة سوس ماسة، إلى إصلاح تشريعي يعزز صلاحيات الغرف المهنية ويوفر لها الإمكانيات اللازمة للقيام بأدوارها الاقتصادية والتنموية، مؤكداً أن الإطار القانوني الحالي لم يعد يستجيب بشكل كافٍ لمتطلبات المرحلة وتطلعات المهنيين.

وجاء ذلك خلال افتتاح أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2026، المنعقدة اليوم الخميس بأكادير، بحضور ياسر عميرة، المدير الجهوي لوزارة الصناعة والتجارة، وكنزة كصيب، المديرة العامة للمركز الجهوي للاستثمار سوس ماسة، إلى جانب ممثلي القطاعات الحكومية ورؤساء المصالح اللاممركزة وأعضاء الجمعية العامة للغرفة.

وأكد ضور أن تطوير أداء الغرف المهنية يقتضي مراجعة القوانين المنظمة لها، بما يضمن استقلالية أكبر ومرونة في التدبير، إلى جانب توفير الموارد المالية والبشرية التي تمكنها من مواكبة الاستثمار والمساهمة في بلورة السياسات الاقتصادية على المستوى الجهوي.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الغرفة أن نسبة تقدم أشغال مشروع «المركب المتعدد الخدمات» بلغت 85 في المائة، مشيراً إلى أن تسليم المشروع يرتقب الحسم فيه أواخر سنة 2026، بما سيمكن من تعزيز البنيات والخدمات الموجهة لمهنيي التجارة والصناعة والخدمات بجهة سوس ماسة.
كما كشف عن الشروع في إعادة تأهيل المقر الحالي للغرفة، بهدف تحسين ظروف استقبال المرتفقين وتطوير جودة الخدمات المقدمة للتجار والمهنيين.
وعلى مستوى انشغالات التجار، أثار ضور إشكالية تكرار الحرائق بالأسواق التجارية، مستحضراً الحوادث التي عرفها سوق «جنان الجامع» بتارودانت والسوق المركزي بتيزنيت، وما تخلفه من خسائر ومخاطر تهدد ممتلكات التجار ومصادر عيشهم.
وأوضح أن الغرفة تعمل بتنسيق مع السلطات المعنية، وفي مقدمتها والي جهة سوس ماسة ومجلس الجهة، من أجل البحث عن حلول وقائية للحد من هذه المخاطر وحماية الأنشطة التجارية.
وشهدت بداية أشغال الدورة المصادقة بالإجماع على إضافة نقطة إلى جدول الأعمال تتعلق باتفاقية لإحداث صندوق لتأهيل التاجر، في خطوة تروم تعزيز آليات مواكبة هذه الفئة والاستجابة لاحتياجاتها المهنية.
وفي ما يتعلق بالتعاون الاقتصادي، شدد رئيس الغرفة على أهمية تعزيز الشراكات مع دول الساحل والعمق الإفريقي، والانفتاح على بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط، بما يتيح فرصاً جديدة للاستثمار ويدعم تنافسية المقاولات والمهنيين بالجهة.
واعتبر ضور أن هذه الأوراش تندرج ضمن الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة، مؤكداً ضرورة اضطلاع المؤسسات التمثيلية بأدوارها في دعم الاقتصاد الوطني والمساهمة في ترسيخ الدولة الاجتماعية وتنزيل أهداف النموذج التنموي الجديد.
واختتم رئيس الغرفة كلمته بتوجيه التهاني إلى الملك محمد السادس بمناسبة ذكرى عيد الوحدة، مستحضراً التطورات المرتبطة بقضية الصحراء المغربية والقرار الأممي رقم 2797.

