احتضنت مدينة أكادير، يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، أشغال الدورة العادية لمجموعة الجماعات الترابية سوس ماسة للتوزيع، التي خُصصت لمناقشة عدد من الملفات المالية والتقنية والتدبيرية المرتبطة بتطوير خدمات توزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، وتعزيز البنيات التحتية وتحسين جودة المرافق العمومية على مستوى الجهة.
وعرفت هذه الدورة مشاركة سعيد بوزري، عضو المجموعة، إلى جانب حسن أريزي، ممثل جماعة التامري، ومحمد أغنيم، ممثل جماعة تدرارت، فضلاً عن رئيس المجموعة وباقي الأعضاء وممثلي الجماعات الترابية المعنية.
وشكلت المصادقة على مشروع ميزانية السنة المالية 2027 أحد أبرز محاور جدول الأعمال، بالنظر إلى أهمية هذه الوثيقة في تحديد الأولويات المالية وتوجيه الموارد نحو تحسين أداء المرافق العمومية، ومواكبة الحاجيات المتزايدة للساكنة في مجالات الماء والكهرباء والتطهير السائل.
كما تدارس أعضاء المجموعة اتفاقيتي شراكة ترومان إلى توسيع نطاق الاستفادة من الماء الصالح للشرب بإقليم اشتوكة آيت باها. وتتعلق الاتفاقية الأولى بتزويد الأحياء والدوائر التابعة لجماعة ماسة بالماء الصالح للشرب، فيما تستهدف الثانية تزويد الدواوير التابعة لجماعة تيغمي بهذه المادة الحيوية.
وتندرج هذه المشاريع في إطار الجهود الرامية إلى تحسين ظروف عيش الساكنة، وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الأساسية، لاسيما بالمناطق التي لا تزال تواجه تحديات مرتبطة بتوفير الماء الصالح للشرب وضمان استمرارية التزود به.
وفي السياق ذاته، ناقشت الدورة الوضعية الراهنة لشبكات توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل، مع استحضار الإكراهات التقنية والتدبيرية التي تواجه هذه المرافق، والحاجة إلى مواصلة صيانة الشبكات وتطويرها بما يضمن استمرارية الخدمات والرفع من جودتها ونجاعتها.
وتبرز الملفات المدرجة ضمن جدول الأعمال أهمية التنسيق بين مجموعة الجماعات الترابية سوس ماسة للتوزيع والجماعات الأعضاء، من أجل بلورة حلول عملية تستجيب لانتظارات المواطنين، وتواكب الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتدبير الموارد المائية وتوسيع نطاق التغطية بالخدمات الأساسية.
وتؤكد هذه الدورة أهمية التخطيط المالي المسؤول وتعزيز الشراكات بين مختلف المتدخلين باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتطوير البنيات التحتية وتحسين جودة الخدمات العمومية، بما يساهم في تحقيق تنمية مجالية أكثر توازناً والاستجابة للحاجيات المتزايدة لساكنة سوس

