
في خطوة استراتيجية تعكس حرص القيادة العليا للدرك الملكي على تحديث هياكلها وضخ طاقات متجددة في مناصب المسؤولية، حطّ الرحال بالكولونيل أنور أمان في عاصمة الشاوية ليتولى رسميًا منصب نائب القائد الجهوي للدرك الملكي بسطات. وتأتي هذه الخطوة لتكرس فلسفة أمنية جديدة تقوم على الكفاءة الميدانية والقرب من المواطن.
لم يكن تعيين الكولونيل أنور أمان بمحض الصدفة، بل هو نتاج مسار مهني متميز وتراكمات ميدانية مشهود لها بالنجاح. فقد بصم الرجل على أداء استثنائي خلال قيادته لـ سرية الدرك الملكي بمكناس، حيث نجح بفضل حنكته وهدوئه في تفكيك العديد من الملفات الشائكة واستتباب الأمن برؤية استباقية. هذا الرصيد الغني من التجربة الميدانية يجعله اليوم الرجل المناسب في المكان المناسب لمواجهة التحديات الأمنية المتنوعة برقعة جهوية واسعة ومعقدة كجهة سطات.
يندرج هذا التعيين في إطار حركة انتقالية واسعة ترعاها القيادة العليا للدرك الملكي، وهي حركة لا تهدف فقط إلى تدوير المناصب، بل تسعى إلى تنزيل استراتيجية متكاملة الأركان ترتكز على:
توطيد الحكامة الأمنية: عبر إسناد المسؤوليات للقيادات الشابة والديناميكية القادرة على الابتكار في التدخلات الميدانية.
تبادل الخبرات: خلق جسور من التلاقح المهني بين مختلف القيادات الجهوية بالمملكة للاستفادة من أفضل الممارسات الأمنية.
المرونة والجاهزية: الرفع من مستوى التنسيق الميداني والقدرة على التدخل السريع لمواجهة شتى مظاهر الجريمة وتأمين الطرقات والمناطق الحيوية.
تترقب الأوساط المحلية والجهوية بسطات بكثير من التفاؤل هذا التعيين الجديد، بالنظر إلى طبيعة المنطقة التي تمزج بين الحواضر والمناطق القروية الشاسعة. ومن المنتظر أن يسهم التنسيق المرتقب بين القائد الجهوي ونائبه الجديد الكولونيل أمان في إعطاء دفعة قوية لجهاز الدرك بالمنطقة، مع التركيز على تجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين، وتعزيز الشعور بالأمن والأمان لدى الساكنة.
